رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - (الفائدة الأولى) في بيان الحاجة الى الرجال
عليه أشدّ، و حمل التبين و العلة على تحصيله أقبح، و كذا منع حصوله مما ذكرنا هنا و ترجيح ما ذكر في عدالة سلسلة السند عليه، على أن الفاسق الذي لا يحصل الظن من خبره هو الذي لا يبالي في الكذب، أما المتحرز عنه مطلقا أو في الروايات فمنع حصوله منه مكابرة، سيما الفاسق بالقلب لا الجوارح، و ستعرف.
(فان قلت) جميع ما ذكرت هنا موجود في صحيحهم أيضا و العدول الى الأقوى متعين.
(قلت) وجود الجميع في الجميع غلط، مع أنهم لم يعتبروا في الصحيح شيئا منها فضلا عن الجميع، و مع ذلك تكون العدالة حينئذ من المرجحات، و لا كلام فيه.
(فان قلت) يلزم مما ذكرنا جواز الحكم بشهادة الفاسق و مجهول الحال إذا حصل منها ظن لاعتبار العدالة فيها أيضا
(قلت) اعتبارها فيها من قبيل الأسباب الشرعية و الأمور التعبدية و أما اعتبارهم اياها في الرواية فالظاهر منهم و المستفاد من كلماتهم أنها لأجل الوثوق و أن عدم اعتبار رواية غيرهم من عدمه مع أن ما استدلوا به له الآية و قد عرفت ظهورها بل و كونها نصا في ذلك، سلمنا لكن ظهورها في كون التبين في رواية الفاسق و عدمه في غيرها من باب التعبد من أين؟ سلمنا لكن المتبادر من الفاسق فيها و الظاهر منه هنا من عرف بالفسق، و سنذكر في علي بن الحسين السعد آبادي ما يؤكد ذلك، و لو سلم عدم الظهور فظهرر خلافه ممنوع، فالثابت منها عدم قبول خبر المعروف به، و أما المجهول فلا، و نسب إلى كثير من الأصحاب قبوله منه، و يظهر من كثير من التراجم ايضا، على أن المستفاد حينئذ عدم قبول خبر الفاسق لا اشتراط العدالة و الواسطة بينهما موجودة قطعا، سيما على قولكم بانها