رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩ - (الفائدة الثانية) في بيان طائفة من الاصطلاحات المتداولة في الفن و فائدتها و غيرها من المباحث المتعلقة بها
يحكمون بكونه موثقا معللين بعدم المنافاة، و لعل مرادهم عدم معارضة الظاهر النص[١] و عدم مقاومته، بناء على أن دلالة «ثقة» على الإمامية ظاهرة كما أن فطحي على إطلاقه لعله ظاهر في عدم ثبوت العدالة عند قائله، مع تأمل فيه ظهر وجهه، و أن الجمع مهما أمكن لازم فيرفع اليد عما ظهر و يمسك بالمتيقن، أعني مطلق العدالة، فيصير فطحيا عادلا في مذهبه، فيكون الموثق سامح أو كلاهما، و كذا لو كانا من واحد، لكن لعله لا يخلو عن نوع تدليس إلا أن لا يكون مضرا عندهم لكون حجية خبر الموثقين إجماعيا أو حقا عندهم و اكتفوا بظهور ذلك منهم أو غير ذلك و سيجىء في أحمد بن محمد بن خالد ماله دخل، أو يكون ظهر خلاف الظاهر و اطلع الجارح على ما لم يطلع عليه المعدّل، لكن ملائمة هذا للقول بالملكة لا يخلو عن إشكال، مع أن المعدّل ادعى كونه عادلا في مذهبنا فاذا ظهر كونه مخالفا فالعدالة في مذهبه من أين؟ إلا أن يدعى أن الظاهر اتحاد أسباب الجرح و التعديل في المذهبين سوى الاعتقاد بامامة إمام، لكن هذا لا يصح بالنسبة الى الزيدي و العامي و من ماثلهما جزما، و أما بالنسبة إلى الفطحية و الواقفية و من ماثلهما فثيوته أيضا يحتاج الى تأمل، مع أنه إذا ظهر[٢] خطأ المعدل
[١] يريد بالظاهر قولهم:« عادل، أو عادل ثبت، أو ثقة» فان هذه الألفاظ كل واحد منها ظاهر في كونه إماميا، و يريد بالنص قولهم:« فطحي» فان هذا اللفظ نص في كونه غير إمامي