رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - وقوع الرجل في السند الذي حكم العلامة - رحمه الله - بصحة حديثه
و لا يخفى ما فيه على أنه قال في (العدة): «يجوز العمل برواية الواقفية و الفطحية إذا كانوا ثقات في النقل و إن كانوا مخطئين في الاعتقاد، إذا علم من اعتقادهم تمسكهم بالدين و تحرجهم عن الكذب و وضع الأحاديث و هذه كانت طريقة جماعة عاصروا الأئمة- عليهم السلام- نحو عبد اللّه ابن بكير، و سماعة بن مهران، و نحو بني فضال، من المتأخرين، و بنى سماعة، و من شاكلهم» انتهى.
و مر في الفائدة الأولى و الثانية ما ينبغي أن يلاحظ، على أنا نقول:
الظن الحاصل من عمل الطائفة أقوى من الموثقية بمراتب شتى، و لا أقل من التساوي، و كون العمل برواية الموثق من جهة عدالته محل تأمل، كما مر الاشارة إليه، و سيجيء في السكوني و غيره منهم ما يزيد على ذلك.
[وقوع الرجل في السند الذي حكم العلامة- رحمه اللّه- بصحة حديثه]
(و منها) وقوع الرجل في السند الذي حكم العلامة- رحمه اللّه- بصحة حديثه، فانه حكم بتوثيقه من هذه الجهة، و منهم المصنف في ترجمة الحسن بن متيل، و ابراهيم بن مهزيار، و احمد بن عبد الواحد و غيرهم، (و فيه) إن العلامة لم يقصر إطلاق الصحة في الثقات، كما أشرنا اليه، إلا أن يقال: إطلاقه إياها على غيرها نادر، و هو لا يضر لعدم منع ذلك ظهوره فيما ذكرنا، سيما بعد ملاحظة طريقته و جعله الصحة اصطلاحا فيها، لكن لا يخفى أن حكمه بصحة حديثه دفعة أو دفعتين مثلا، غير ظاهر في توثيقه، بل ظاهر في خلافه، بملاحظة عدم توثيقه و عدم قصره، نعم لو كان ممن أكثر تصحيح حديثه، مثل أحمد بن محمد بن يحيى، و أحمد بن عبد الواحد، و نظائرهما، فلا يبعد ظهوره في التوثيق، و احتمال كون تصحيحه كذلك من أنهم مشايخ الإجازة فلا يضر مجهوليتهم أو لظنه بوثاقتهم فليس من باب الشهادة، (فيه) ما سنشير إليه و الغفلة ينفيها الإكثار مع أنه في نفسه، لا يخلو عن البعد، هذا.