رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - أن يقول الثقة حدثني الثقة
بل ربما يكون إمارة لوثاقته، على ما يشير اليه التأمل فيما يذكر في تلك الترجمة، و ترجمة محمد بن عيسى و ما سننبه عليه هناك، و كذا ما ذكر في سعد بن عبد اللّه، و ما نبهنا عليه في إبراهيم بن هاشم، و إسماعيل بن مراد، و غيرهما، و على كونه إمارة الاعتماد غير واحد من المحققين مثل الفاضل الخراساني[١] و غيره.
[أن يكون للصدوق- رحمه اللّه- طريق الى رجل]
(و منها) أن يكون للصدوق طريق الى رجل، و عند خالي أنه ممدوح لذلك، و الظاهر أن مراده منه ما يقتضي الحسن منه بالمعنى الأعم، لا المعهود المصطلح عليه.
[أن يقول الثقة: لا أحسبه الا فلانا- أي ثقة أو ممدوحا]
(و منها) أن يقول الثقة: لا أحسبه إلا فلانا- أي ثقة أو ممدوحا- و ظاهرهم العمل به و البناء عليه، و فيه تأمل لأن حجية الظن من دليل و ما يظن تحقق مثله في المقام الإجماع، و تحققه في غاية البعد، كذا قال المحقق الشيخ محمد، و فيه تأمل ظاهر.
[أن يقول الثقة: حدثني الثقة]
(و منها) أن يقول الثقة: حدثنى الثقة، و في إفادته التوثيق المعتبر خلاف معروف، و حصول الظن منه ظاهر، و احتمال كونه في الواقع مقدوحا لا يمنع الظن، فضلا عن احتمال كونه ممن ورد فيه قدح، كما هو الحال في سائر التوثيقات، فتأمل، و ربما يقال الأصل تحصيل العلم و لما تعذر يكتفى بالظن الأقرب و هو الحاصل بعد البحث، و يمكن أن يقال: مع تعذر البحث يكتفى بالظن كما هو الحال في التوثيقات و سائر الأدلة و الإمارات الاجتهادية، و ما دل على ذلك دل على هذا، و مراتب الظن متفاوتة جدا، و كون المعتبر هو أقوى مراتبه لم يقل به أحد، مع
[١] الفاضل الخراساني هو الفاضل السبزواري صاحب الذخيرة شرح إرشاد العلامة الحلي- رحمه اللّه-