رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - وقوع الرجل في السند الذي حكم العلامة - رحمه الله - بصحة حديثه
و اعلم أن المشهور يحكمون بصحة حديث أحمد بن محمد المذكور و كذا أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، و الحسين بن الحسن بن أبان، اذا لم يكن في سنده من يتأمل في شأنه، فقيل في وجهه أن العلامة حكم بالصحة كما ذكر، و فيه ما مر، إلا أن يريدوا إكثاره الحكم بها، (و فيه) إن إبراهيم ابن هاشم و ابن عبدون و نظائرهما وقع إكثاره الحكم بها فيهم أيضا مع أنهم يعدون حديثهم من الحسان، نعم حكم جمع بصحته إلا أن يقولوا: إن إكثاره فيهم ليس بمثابة إكثاره في تلك الجماعة، لكن لابد من ملاحظة ذلك، و مع ذلك كيف يفيد ذاك التوثيق دون هذا، و كون ذاك أقوى لا يقتضي قصر الحكم فيه، كما مر في الفائدة الأولى، و اعترض- أيضا- بان التوثيق من باب الشهادة، و الصحيح ربما كان مبنيا على الاجتهاد، (و فيه) ما لا يخفى على المطلع باحوال التوثيقات، مضافا الى ما مر في تلك الفائدة من الاكتفاء بالظن و البناء عليه، و قال جماعة في وجه الحكم بالصحة: إنهم مشايخ الإجازة و هم ثقات لا يحتاجون الى التوثيق نصا (و فيه) إن هذه ليست من قواعد المشهور، بل ظاهرهم خلافها، مع أن مشايخ الإجازة كثيرون سيما مثل إبراهيم و ابن عبدون فلا وجه للقصر، و الاعتراض بان كثيرا من مشايخ الإجازة كانوا فاسدي العقيدة، مندفع بأن ذلك ينافي العدالة بالمعنى الأخص لا بالمعنى الأعم، و خصوصية الأخص في بعض المشايخ تثبت بانضمام ظهور كونه إماميا من الخارج، فتأمل، على أنه ربما يكون ظاهر شيخية الإجازة حسن العقيدة إلا أن يظهر الخلاف، فتأمل، و قال جماعة أخرى في وجهه: إن مشايخ الإجازة لا يضر مجهوليتهم لأن حديثهم مأخوذ من الأصول المعلومة و ذكرهم لمجرد اتصال السند او للتبرك (و فيه) إن ذلك غير ظاهر، مضافا الى عدم انحصار ما ذكر في خصوص تلك الجماعة فكم معروف منهم بالجلالة و الحسن لم يصححوا حديثهم فضلا عن المجهول