رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - في قولهم اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه
[في قولهم: اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه]
(و منها) قولهم: اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و اختلف في بيان المراد (فالمشهور): أن المراد صحة كل ما رواه حيث تصح الرواية اليه فلا يلاحظ ما بعده الى المعصوم- عليه السلام- و إن كان فيه ضعف، و هذا هو الظاهر من العبارة (و قيل) لا يفهم منه إلا كونه ثقة، فاعترض عليه أن كونه ثقة أمر مشترك، فلا وجه لاختصاص الإجماع بالمذكورين به، و هذا الاعتراض بظاهره في غاية السخافة، إذ كون الرجل ثقة لا يستلزم وقوع الإجماع على وثاقته، إلا أن يكون المراد ما أورده بعض المحققين من أنه ليس في التعبير بها لتلك الجماعة دون غيرهم ممن لا خلاف في عدالته فائدة (و فيه) أنه إن اردت عدم خلاف من المعدّلين المعروفين في الرجال (ففيه أولا) إنا لم نجد من وثقه جميعهم، و إن اردت عدم وجدان خلاف منهم (ففيه) إن هذا غير ظهور الوفاق، مع أن سكوتهم ربما يكون فيه شىء، فتأمل (و ثانيا) إن اتفاق خصوص هؤلاء غير إجماع العصابة و خصوصا أن مدعي هذا الاجماع (الكشي) ناقلا عن مشايخه، فتدبر هذا مع أنه لعل عند هذا القائل يكون تصحيح الحديث أمرا زائدا على التوثيق، فتامل، و إن أردت اتفاق جميع العصابة فلم يوجد إلا في مثل سلمان ممن هو عدالته ضرورية لا تحتاج الى الإظهار، و أما غيرهم فلا يكاد يوجد ثقة جليل سالما عن قدح، فضلا عن أن يتحقق اتفاقهم على سلامته منه فضلا عن أن يثبت عندك، فتأمل.
و اعترض أيضا هذا المحقق بمنع الإجماع لأن بعض هؤلاء لم يدع أحد توثيقه، بل قدح بعض في بعضهم، و بعض منهم و ان ادعي توثيقه إلا أنه ورد منهم قدح فيه، و هذا الاعتراض أيضا فيه تأمل، و سيظهر لك وجهه.
(نعم) يرد عليه أن تصحيح القدماء حديث شخص لا يستلزم