رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦ - في قولهم ثقة في الحديث
بها، فالظاهر الاعتبار، و قس على ذلك حال الثاني مثل أن يكون جيد الفهم ردي الحافظة، و أما الثالث، مثل أن يكون صالحا سيء الفهم أو الحافظه، فلعله معتبر في المقام، و أنه كما لا يعدّ ضررا بالنسبة الى الثقات و الموثقين، فكذا هنا مع تأمل فيه، إذ لعل عدم الضرر هناك من نفي التثبت أو من الإجماع على قبول خبر العادل، و المناط في المقام لعله الظن فيكون الأمر دائرا معه على قياس ما سبق، و أما الرابع، فغير معتبر في المقام و البناء على عدم القدح و عدّ الحديث حسنا أو قويا بسبب عدم وجدانه كما مرّ، مضافا إلى أصل العدم.
(الخامس) مراتب المدح متفاوتة، و ليس أي قدر يكون معتبرا في المقام، بل القدر المعتد به في الجملة، و سيشير اليه الشهيد في خالد بن جرير و غيره، و ربما يحصل الاعتداد من اجتماع المتعدد، و يتفاوت العدد و الكثرة بتفاوت القوة، كما أن المدائح في أنفسها متفاوتة فيها، فليلاحظ التفاوت و ليعتبر في مقام التقوية و الترجيح.
[في قولهم: ثقة في الحديث]
(و منها) قولهم: ثقة في الحديث، و المتعارف المشهور أنه تعديل و توثيق للراوي نفسه، و لعل منشأه الاتفاق على ثبوت العدالة، و أنه يذكر لأجل الاعتماد على قياس ما ذكر في التوثيق، و أن الشيخ الواحد ربما يحكم على واحد بانه ثقة و في موضع آخر بانه ثقة في الحديث، مضافا الى أنه في الموضع الأول كان ملحوظ نظره الموضع الآخر، كما سيجيء في أحمد ابن ابراهيم بن أحمد، فتأمل، و ربما قيل بالفرق بين الثقة في الحديث و الثقة، و ليس ببالي القائل، و يمكن أن يقال- بعد ملاحظة اشتراطهم- العدالة إن العدالة المستفادة من الأول هي بالمعنى الأعم، و قد أشرنا و سنشير أيضا أن التي وقع الاتفاق على اشتراطها هي بالمعنى الأعم، و وجه الاستفادة إشعار العبارة و كثير من التراجم مثل ترجمة أحمد بن أبي بشير