رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - في قولهم ممدوح
مع احتمال كونه من الأول، و لعل مثل القارىء أيضا كذلك، فتأمل[١]
(الثالث) المدح هل هو من باب الرواية أو الظنون الاجتهادية أو الشهادة، على قياس ما مرّ في التوثيق و البناء هنا على ملاحظة خصوص الموضع، و ما يظهر منه أولى و وجهه ظاهر، و كذا الثمرة.
(الرابع) المدح يجامع القدح بغير فساد المذهب أيضا، لعدم المنافاة بين كونه ممدوحا من جهة و مقدوحا من أخرى، و لو اتفق القدح المتنافي فحاله يظهر مما ذكر في التعارض، و مع تحقق غير المتنافي فاما أن يكونا مما له دخل في السند أو مما له دخل في المتن، أو المدح من الأول و القدح من الثاني، أو بالعكس، و الأول لو تحقق بان ذكر له وصفان لا يبعد اجتماعهما من ملاحظة أحدهما يحصل قوة لصدقه و من الآخر و هن لا اعتبار له في الحسن و القوة.
نعم لو كان المدح هاهنا في جنب قدحه بحيث يحصل قوة معتد
[١] وجه إلحاقه بالأول أن القارىء لعله ظاهر في كونه مرجعا في علم القراءة مركونا اليه فيه، نظير مشايخ الإجازة، فربما يكون مشعرا بالوثاقة، و من هنا ظهر وجه الإلحاق بالثاني، و لعل وجه التأمل لدفع ما يرد من منافاة هذا لما جزم به اولا من عدم اعتبار شاعر و قارىء لأجل الحديث بان منشأ الجزم للظهور، و هو لا ينافي الاحتمال.