الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٨٤

أو نوعا أخيرا؛ لكن التعارف قد جرى فى إيراد الخاصة على أنها خاصة لنوع، و تالية للفصل، فتكون الخاصة التي هى‌[١] إحدى الخمسة[٢] هى‌[٣] ما يقال على أشخاص نوع و لا يقال على غيرها، عمت تلك الأشخاص أو لم تعم، و كان النوع متوسطا أو أخيرا، و ربما أوجبوا أن يكون النوع أخيرا.

و قد ذهب قوم إلى أن يجعلوا كلّ ما هو سوى أخص الخواص من جملة العرض العام، حتى لو كان مثلا لا يوجد إلا لنوع واحد، لكنه مع ذلك لا يوجد لكله بل لبعضه، و يكون مما يجوز أن يكون و أن لا يكون لذلك البعض، فهو العرض العام، حتى يكون العرضى إما موجودا لنوع واحد و لكله دائما[٤]، فيكون خاصة، و إما ألا يكون كذلك، بل يكون‌[٥] إما موجودا لأنواع، و إما موجودا لنوع، و لكن لا بالصفة المذكورة، فيكون‌[٦] عرضا عاما. و هذا القول مضطرب، و لا يدل على الشى‌ء من جهة عمومه و خصوصه و كليته، بل من‌[٧] جهة أخرى، و يجعل اسم العرض العام هذرا، فإنّ العرض العام موضوع بإزاء[٨] الخاص. و إذ[٩] الخاص إنما يحسن أن يصير خاصا لأنه لنوع واحد[١٠]، فإذن ليس يحسن‌[١١] أن يجعل أخص الوجوه الثلاثة فى استعمال لفظة الخاصة دالا على المعنى الذي هو أحد[١٢] الخمسة. و هذا الاستعمال الأعم يجعل الخواص مقسومة إلى أقسام أربعة: خاصة للنوع و لغيره كذي الرجلين للإنسان بالقياس إلى الفرس، و أحراه بذلك‌[١٣] ما كان للنوع كله؛ و خاصة للنوع وحده، و هذا إما لكله، و إما لا لكله كالملاحة[١٤] و الفلاحة للإنسان؛ و الذي لكله إما دائما فى كل وقت مثل ما يكون الإنسان ضحاكا أو ذا رجلين فى طبعه، و إما لا دائما كالشباب للإنسان. فالخاصة- من حيث هى أولى أن‌[١٥] تكون إحدى الخمسة- هى ما ذكرناه، و أما من حيث هى أولى بأن‌[١٦] تكون خاصة فهى اللازمة المداومة التي لجميع النوع فى كل زمان. و لا يتناقض قولنا: إنّ كذا خاصة


[١] التي ... هى: ساقطة من عا

[٢] الخمسة: الخمس ع‌

[٣] هى: ساقطة من ن‌

[٤] دائما:و دائما د، ن‌

[٥] بل يكون: بل ع‌

[٦] فيكون: فهو يكون ع، عا، م‌

[٧] من: فمن م‌

[٨] بإزاء:+ العرض س‌

[٩] و إذ: و إذا ع، م‌

[١٠] واحد:+ فالعام انما يحسن أن يصير عاما لأنه لأكثر من نوع واحد ع، عا، م، ن، ه، ى‌

[١١] ليس يحسن: لا يحصل س‌

[١٢] أحد: إحدى عا

[١٣] بذلك:+ المكان عا

[١٤] كالملاحة: بل كالملاحة عا، ه

[١٥] أن: بأن ى‌

[١٦] تكون إحدى ... بأن: ساقطة من ع‌