الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٨

يفيدنا[١] كمالا حكميا، أو يبلغنا غاية حكمية[٢]، كما تعلم هذا فى موضع العلم به، بل‌[٣] الذي يهمنا النظر فى مثله‌ [٤] [٥]، هو معرفة اللفظ الكلى.

و أنت تعلم أنّ اللفظ الكلى إنما يصير كليا، بأنّ‌[٦] له نسبة ما، إمّا بالوجود، و إمّا بصحة التوهم، إلى جزئيات يحمل عليها.[٧] و الحمل على وجهين: حمل مواطأة، كقولك:[٨] زيد إنسان؛ فإنّ الإنسان محمول على زيد بالحقيقة[٩] و المواطاة[١٠]؛ و حمل اشتقاق، كحال البياض بالقياس‌[١١] إلى الإنسان؛ فإنه يقال: إنّ الإنسان أبيض أو ذو بياض، و لا يقال: إنه بياض. و إن‌[١٢] اتفق أن قيل: جسم أبيض، و لون أبيض، فلا يحمل‌[١٣] حمل‌[١٤] المحمول‌[١٥] على الموضوع؛ و إنما غرضنا هاهنا مما يحمل هو ما كان على سبيل المواطاة.

فلنذكر أقسام الكلى الذي إنما ينسب إلى جزئيات مواطأة عليها[١٦]، و يعطيها الاسم و الحد، لكنه قد تضطرنا إصابتنا لبعض الأغراض أن لا نسلك المعتاد من الطرق‌[١٧] فى قسمة هذه الألفاظ فى أول الأمر، بل نعود إليه ثانيا.

فنقول: إنّ لكل شى‌ء ماهية هو بها ما هو، و هى حقيقته، بل هى‌[١٨] ذاته.

و ذات كل شى‌ء واحد ربما[١٩] كان معنى واحدا مطلقا ليس يصير هو ما هو بمعان كثيرة، إذا التأمت يحصل منها ذات للشى‌ء واحدة[٢٠]. و قلما تجد لهذا[٢١] من الظاهرات مثالا، فيجب أن يسلّم وجوده. و ربما[٢٢] كان واحدا ليس‌


[١] يفيدنا: يفيد ن‌

[٢] حكمية: ساقطة من عا

[٣] بل: ساقطة من م‌

[٤] النظر فى مثله: ساقطة من م‌

[٥] فى مثله: فيه د، ه

[٦] بأن:+ كان س، ع‌

[٧] عليها: عليه م‌

[٨] كقولك: كقولنا ع، ى‌

[٩] بالحقيقة: ساقطة من س‌

[١٠] و المواطاة:و بالمواطاة م‌

[١١] بالقياس: بالنسبة س‌

[١٢] و إن: و إنه م‌

[١٣] يحمل:+ فى مثله ع، ى‌

[١٤] حمل: حدب، س، ع، م، ن، ه، ى‌

[١٥] المحمول:+ فى مثله: د، دا، ن، ه

[١٦] عليها: عليه ع‌

[١٧] الطرق: الطريق ع، ى‌

[١٨] هى: ساقطة من ن‌

[١٩] ربما: و ربما م، ن؛ فربما ع‌

[٢٠] للشى‌ء واحدة: الشى‌ء م؛ كشى‌ء ع‌

[٢١] لهذا: لها ع، ى‌

[٢٢] و ربما: و إنما س‌