الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٥٩
لك، إلا أن يراعى شىء[١] ستعرفه، و تعلم أنهم لم يراعوه و لم يفطنوا له، فليس يمكننا أن نجعل ذلك عذرا لهم، اللهم إلا أن يكون المعلم الأول راعاه. و أيضا فإن هذه القسمة لم يفرق فيها بين الخاصة و بين الفصل الذي لا يكون إلا للنوع، وفاتها الخاصة التي هى خاصة نوع متوسط بالقياس إليه، فلم يوردوا الخاصة بما هى خاصة[٢] للنوع، بل بما هى خاصة لنوع أخير، كما لم يوردوا النوع إلا نوعا أخيرا.
[الفصل الحادى عشر] (يا) فصل فى تعقب رسوم النوع
فلنتحقق[٣] الآن حال الحدود التي[٤] هى[٥] مشهورة للنوع فنقول: أما النوع بالمعنى الذي لا إضافة فيه إلى الجنس، فقد وفوا حده، إذ حدوه بأنه: المقول على كثيرين مختلفين بالعدد فى جواب ما هو؛ و ذلك[٦] لأن الجنس و العرض العام لا يشاركانه؛[٧] إذ كل واحد منهما مقول على كثيرين مختلفين بالنوع، لا على كثيرين مختلفين بالعدد؛ إذ يجب أن يفهم من قولهم: مقول على كثيرين مختلفين[٨] بالعدد، أنه[٩] مقول على ذلك فقط؛ لأنك إن لم تفهم[١٠] ذلك، لم يكن كونه مقولا على كثيرين مختلفين بالعدد مانعا من كونه مقولا على كثيرين مختلفين بالنوع؛ فإنّ المقول على كثيرين مختلفين بالنوع قد[١١] يكون أيضا[١٢] مقولا على كثيرين مختلفين بالعدد. فإذا علمت أنّ التخصيص بهذا الاسم إنما هو لما لا يقال إلا كذلك، خرج ما يقال على كثيرين مختلفين بالنوع من مفهومه. فهذا ما يفرق[١٣] بينه[١٤] و بين الجنس و العرض العام.
[١] يراعى شىء: تراعى شيئا ن، ه
[٢] خاصة: ساقطة من ن
[٣] فلنتحقق: فلنحقق عا، ن، ه
[٤] التي: ساقطة من ه
[٥] هى: ساقطة من ى
[٦] و ذلك: ساقطة من م
[٧] يشاركانه: يشاركه م
[٨] مختلفين: ساقطة من ن
[٩] أنه: و أنه ه
[١٠] تفهم: تعلم س
[١١] قد: ساقطة من ه
[١٢] أيضا: ساقطة من م
[١٣] ما يفرق: يفرق ن
[١٤] بينه: به ه