الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٤٥

الحساس ذاتى مشترك لعدة أشياء، كما أن الحيوان ذاتى مشترك لها[١]؛ إنما نمنع حكما آخر فنقول‌[٢]: إنهما بعد الاشتراك فى الذاتية المشترك فيها، يفترقان فيكون الحيوان وحده منهما دالا على ماهية مشتركة للأمور التي هما ذاتيان لها.

و يجب أن تعلم أنا إذا قلنا: لفظ ذاتى، عنينا ذاتيا لشى‌ء، ثم نقول: ماهية أو غير ماهية[٣]، فنعنى بذلك أنه كذلك لذلك الشى‌ء لا[٤] غيره. و إذا خلينا عن هذا فيكون ما هو أبعد من هذا، فإن الذاتى للشى‌ء، كاللون للبياض، قد يكون عرضيا لشى‌ء آخر، كما هو للجسم، و هذا لا يوجب منع قولنا: إن الذاتى لا يكون عرضيا؛ فإن غرضنا يتوجه إلى أنه لا يكون عرضيا لذلك الشى‌ء الذي هو له ذاتى.

و أما التشكك الآخر فينحل بأن نقول: إنّا[٥] نعنى بالدال على الإنية ما إنما صلوحه للإنية فقط دون الماهية، حتى إنه لا تكون دلالته على معنى مقوم‌[٦] يتمم ماهية مشتركة أو خاصة، بل على معنى مقوم‌ [٧] [٨] يخص؛ فإذا قلنا: الدال‌[٩] على الإنية عنينا هذا المعنى.[١٠] فإن تشكك متشكك، و استبان حال قول الحيوان على السميع و البصير و اللامس، هل هو قول فى جواب ما هو أو ليس، و كيف يجوز أن يكون مقولا فى جواب ما هو، فتكون هذه أنواع الحيوان و أمورا[١١] مختلفة متباينة[١٢] أيضا[١٣]، فحينئذ لا يكون الحساس مقولا عليها فى جواب ما هو، لأن الحيوان أتمّ دلالة. و كيف لا يكون كذلك و هو أكمل محمول على ما نحمله عليه‌[١٤] بالشركة؟ فيجب أن ينتظر هذا[١٥] المتشكك أصولا و أحوالا[١٦] نعطيها إياه فى حمل الجنس على الفصل، و ذلك بعد فصول.


[١] لها:+ فإنا بخ، عا، ه

[٢] فنقول: و نقول عا، ه

[٣] ماهية أو غير ماهية: ساقطة من د

[٤] لا:+ لشى‌ء: عا

[٥] إنا:+ إنما عا، م، ه

[٦] مقوم: مفهوم م‌

[٧] على معنى مقوم: معنى مفهوم م‌

[٨] مقوم: ساقطة من ن‌

[٩] الدال: إنية س‌

[١٠] المعنى: هنا أوردت النسخ عا، م، ى الفقرة المبتدئة فى أول الصفحة التالية سطر ١- ٣ ثم عادت نسخة ى فقط فأوردتها فى موضعها الصحيح‌

[١١] و أمورا: و أمور عا

[١٢] متباينة: و متباينة ن‌

[١٣] أيضا: و أيضا عا، م، ه

[١٤] عليه: ساقطة من عا، ن‌

[١٥] هذا: منها ن‌

[١٦] أحوالا: ساقطة من ب، د، عا، م، ن؛ ه، ى.