الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٦٨
و ذلك لأنّ الإنسان الذي هو نوع الحيوان- من جهة أنه حيوان- فلا يحمل عليه مع الحيوانية ما عرض للحيوانية من الجنسية، لا اسما و لا حدا؛ فإنّ الإنسان[١] لا يجب أن يصير جنسا[٢]، من جهة حمل الحيوانية[٣] عليه[٤]، لا باسم و لا بحد، [٥] [٦] كما يجب أن يصير جسما[٧]، من جهة حمل الحيوانية عليه[٨] باسم وحد؛[٩] فإن صار شىء من الأنواع جنسا، فذلك له، لا من جهة طبيعة جنسه الذي فوقه، بل من جهة الأمور التي تحته. و أما الجنس الطبيعى فإنه يعطى ما تحته اسمه وحده من حيث هو طبيعة، أى من حيث الجنس الذي[١٠] هو مثلا الحيوان، حيوان لا من حيث هو جنس طبيعى، أى معنى يصلح إذا تصوّر أن يصير جنسا من حيث هو[١١] كذلك، فإنه ليس يجب هذا لما تحته. و بالجملة إذا قالوا:
إن الجنس الطبيعى يعطى ما تحته اسمه و حدّه، فهذا أيضا قول غير محقق، فإنه يعطى بالعرض، لأنه ليس يعطى من حيث هو جنس طبيعى، كما لم يعط أيضا من حيث هو جنس منطقى، و لكن إنما يعطيهما الطبيعة[١٢] الموضوعة لأن يكون جنسا طبيعيا؛ و هذه الطبيعة بنفسها أيضا ليست جنسا طبيعيا كما ليست جنسا[١٣] منطقيا، اللهم إلا أن لا نعنى بالجنس[١٤] الطبيعى إلا مجرد الطبيعة الموضوعة للجنسية، و لا نعنى بالجنس الطبيعى ما عنيناه، فحينئذ يصلح أن يقال:
إن الجنس الطبيعى يعطى ما تحته اسمه و حدّه، و حينئذ[١٥] لا يكون الحيوان جنسا طبيعيا إلا لأنه[١٦] حيوان فقط. ثم انظر أنه هل يستقيم هذا؟ و أما العقلى ففيه أيضا موضوع و جنسية و تركيب، و حكم جميع ذلك فى العقل كحكم الطبيعى. و الأخرى أن تكون الحيوانية فى نفسها تسمى صورة طبيعية تارة، و صورة عقلية أخرى، و لا تكون فى أنها حيوانية جنسا بوجه من الوجوه، لا فى العقل و لا خارجا،[١٧]
[١] من جهة أنه ... فإن الإنسان: ساقطة من س
[٢] جنسا: جسما د
[٣] الحيوانية:
الحيوان عا
[٤] عليه: ساقطة من ه
[٥] لا باسم و لا بحد: اسما و لا حدا عا
[٨] لا باسم ...
الحيوانية عليه: ساقطة من ع
[٦] بحد: حد م، ن، ه
[٧] جسما: جنسا م
[٩] باسم و حد:
ساقطة من عا
[١٠] الذي: ساقطة من عا
[١١] هو: هى عا
[١٢] الطبيعة: ساقطة من م
[١٣] طبيعيا ... كما ليست جنسا: ساقطة من د
[١٤] بالجنس: ما يجنس ه
[١٥] حينئذ: ساقطة من ه
[١٦] لأنه: أنه ع، م
[١٧] خارجا:+ عنه ع، ه