الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٦٠
و قد يفرق[١] أيضا بين النوع و الفصول التي تقال على كثيرين مختلفين بالنوع؛ مثال هذا الفصل المنقسم بالمتساويين[٢] فإنه[٣] فصل الزوج فى ظاهر الأمر، و قد يقال على الخط و السطح و الجسم فى ظاهر الأمر؛ فليس الزوج[٤] وحده منقسما بمتساويين فى ظاهر الأمر؛ فإنه[٥] إذا أضيف إلى العدد الذي هو كالجنس، كان مساويا للزوج، و لا يفرق بين النوع و الفصل الذي هو خاص بالنوع كالناطق، أعنى الذي له مبدأ قوة التمييز، فإن هذا للإنسان[٦] وحده. و أما الذي يقال للملك فهو بمعنى آخر ليس يشارك الإنسان الملك فيه؛ و لكن[٧] قد يمكن لبعض المتشحطين[٨] أن يخرج من هذا الحد[٩] من هذه الجهة وجها[١٠] يفرق[١١] بين النوع و الفصل، و ذلك الوجه هو أن طبيعة النوع بهذا المعنى تقتضى أن لا يقال إلا على كثيرين مختلفين بالعدد، و طبيعة الفصل لا تقتضى ذلك؛ و هو وجه متكلف. لكن قوله:" فى جواب ما هو" يفرق بين الفصل[١٢] و بينه تفريقا مطلقا، و يفرق بين الخاصة و بين[١٣] النوع[١٤] أيضا[١٥]؛ فإنّ الخاصة لا مدخل لها فى جواب ما هو. فهذا الرسم متقن محقق مطابق للمعنى الذي يقال عليه النوع، الذي لا يطابق إلا نوع الأنواع.[١٦] و أما رسوم النوع بالمعنى الذي فيه الإضافة فذلك عندهم رسمان: أحدهما قولهم:[١٧] إنه المرتب تحت الجنس، و الثاني: إنه الذي يقال عليه الجنس من طريق ما هو. فيجب أن ننظر فى حاله فنقول: إنه إن[١٨] عنى بالمرتب تحت الجنس ما يكون أخص منه حملا، أى[١٩] يكون[٢٠] حمله على بعض ما يحمل عليه مما[٢١] هو تحته، فإنّ الشخص و النوع و الفصل
[١] يفرق:+ به ه
[٢] بالمتساويين: بمتساويين س
[٣] فإنه: ساقطة من ى فى ظاهر الأمر: ساقطة من ى
[٤] فى ظاهر ... فليس الزوج: ساقطة من م
[٥] فإنه: و لكن عا، ه، ى
[٦] للإنسان: الإنسان س، م، ه
[٧] و لكن: و لكنه بخ، س
[٨] المتشحطين: المتسخطين د، م
[٩] الحد:+ الحد عا
[١٠] وجها: بوجه عا؛ وجه م، ه
[١١] يفرق: فرق ه
[١٢] لا تقتضى ... بين الفصل:ساقطة من م
[١٤] بين الخاصة و بين النوع: بينه و بين الخاصة س، م، ه
[١٣] بين: ساقطة من عا
[١٥] أيضا:+ فإن بين الخاصة و بين النوع أيضا م
[١٦] الأنواع: ساقطة من د
[١٧] قولهم: قوله عا، م
[١٨] إن: ساقطة من س
[١٩] أى: إن س
[٢٠] يكون: ساقطة من ن
[٢١] مما: ما عا، ن.