الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٠
فى[١] كتب القدماء شيء يعتد به إلا و قد ضمّناه كتابنا هذا؛ فإن لم يوجد[٢] فى الموضع الجارى بإثباته فيه العادة وجد[٣] فى موضع آخر رأيت أنه أليق به؛ و قد أضفت إلى ذلك مما[٤] أدركته بفكرى، و حصلته بنظرى، و خصوصا فى علم الطبيعة و ما بعدها، و فى علم المنطق.[٥] و قد جرت العادة بأن تطول مبادئ المنطق بأشياء ليست[٦] منطقية، و إنما هى للصناعة الحكمية، أعنى الفلسفة[٧] الأولى، فتجنبت إيراد شىء من ذلك، و إضاعة الزمان به، و أخّرته إلى موضعه.
ثم رأيت أن أتلو هذا الكتاب بكتاب آخر، أسميه" كتاب اللواحق"، يتم مع عمرى، و يؤرّخ بما يفرغ منه فى كل سنة، يكون كالشرح لهذا الكتاب، و كتفريع الأصول فيه، و بسط الموجز من معانيه.
ولى كتاب غير هذين الكتابين، أوردت فيه[٨] الفلسفة[٩] على ما[١٠] هى[١١] فى الطبع، و على ما يوجبه الرأى الصريح[١٢] الذي لا يراعى فيه جانب الشركاء فى الصناعة، و لا يتّقى فيه من شقّ عصاهم ما يتّقى فى غيره، و هو كتابى فى" الفلسفة[١٣] المشرقية".
و أما هذا الكتاب فأكثر بسطا، و أشدّ مع الشركاء من المشّائين مساعدة.
و من أراد الحق الذي لا مجمجة[١٤] فيه، فعليه بطلب ذلك الكتاب، و من أراد الحق على طريق فيه ترضّ ما إلى الشركاء و بسط[١٥] كثير، و تلويح بما لو فطن له استغنى عن الكتاب الآخر، فعليه بهذا الكتاب.
[١] فى: من ى
[٢] يوجد: تجده عا
[٣] وجد: وجدته د ا، عا
[٤] مما: ما د، د ا، عا
[٥] المنطق:+ لمن أحب م، ن، هامش ى
[٦] ليست: ساقطة من ه
[٧] الفلسفة:الحكمة ه
[٨] فيه: هذه عا
[٩] الفلسفة: الحكمة ه
[١٠] على ما: كما ى
[١١] هى:+ عليه ن، ه
[١٢] الصريح: الصحيح س، عا
[١٣] الفلسفة: الحكمة بخ، س، ه؛ و فى هامش س: الفلسفة
[١٤] مجمجة: محجمة م؛ محجة ن [مجمج الكتاب خلطه و أفسده- اللسان]
[١٥] بسط: تبسط م.