الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٦

عن الأشياء، من حيث هى موجودة، و منقسمة إلى الوجودين المذكورين، فلا[١] يكون هذا العلم عنده جزأ من الفلسفة؛ و من حيث هو نافع‌[٢] فى ذلك، فيكون عنده آلة فى الفلسفة؛ و من تكون الفلسفة عنده متناولة لكل‌[٣] بحث نظرى، و من كل وجه، يكون أيضا هذا[٤] عنده جزأ من الفلسفة، و آلة لسائر أجزاء الفلسفة. و سنزيد هذا شرحا فيما بعد.

و المشاجرات التي تجرى فى مثل‌[٥] هذه المسألة فهى من الباطل و من الفضول:

أما من الباطل، فلأنه‌[٦] لا تناقض بين القولين، فإنّ كل واحد منهما يعنى بالفلسفة معنى آخر؛ و أما من الفضول، فإنّ‌[٧] الشغل بأمثال‌[٨] هذه الأشياء ليس مما يجدى نفعا.[٩] و هذا النوع من النظر هو المسمى علم المنطق، و هو النظر فى هذه الأمور المذكورة، من حيث يتأدى منها إلى إعلام المجهول، و ما يعرض لها من حيث كذلك‌[١٠] لا غير.

[الفصل الثالث‌] (ج) فصل فى منفعة المنطق‌

لما كان استكمال‌[١١] الانسان- من جهة ما هو إنسان ذو عقل- على ما[١٢] سيتضح ذلك فى موضعه، هو فى أن يعلم الحق لأجل نفسه، و الخير لأجل العمل‌[١٣] به و اقتباسه، و كانت الفطرة الأولى و البديهة[١٤] من الإنسان و حدهما قليلى المعونة على‌


[١] فلا: و لا م‌

[٢] و من حيث هو نافع: من حيث هى نافعة ع‌

[٣] لكل: كل ع.

[٤] هذا: ساقطة من د

[٥] مثل: ساقطة من ه

[٦] فلأنه: فإنه د، ن، ى‌

[٧] فإن: فلأن ع‌

[٨] بأمثال: بمثل م، ى‌

[٩] نفعا: شيئا عا

[١٠] من حيث كذلك: من حيث هى كذلك س، ع: من حيث هى ذلك ى؛ من حيث ذلك ب، عا

[١١] استكمال: استعمال: د ا، م‌

[١٢] على ما: كما عا

[١٣] العمل: العلم م‌

[١٤] و البديهة:+ الغريزية ه.