الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٥٦
و لا يبعد أيضا أن يكون الأقدم هو المعنى الآخر؛ فلما كان هذا المعنى يلزمه أن يكون نوع الأنواع، و يختص فى إضافاته[١] بالنوعية فقط من غير جنس[٢]، جعل أولى باسم النوعية، و سمى[٣] من حيث هو ملاصق للأشخاص نوعا أيضا. و هذا شىء ليس يمكننى تحصيله، و إن كان أكثر ميلى هو إلى أنّ أول التسمية وقع بحسب اعتبار النوع المضايف،[٤] لكنه يجب علينا[٥] أن نعلم أنّ[٦] النوع[٧] الذي هو أحد الخمسة فى القسمة الأولى، هو بأي المعنيين نوع، فنقول: إنه قد يمكن أن تخرج القسمة المخمسة[٨] على وجه يتناول كل واحد منهما دون الآخر، فإنه إذا قيل: إن اللفظ الكلى الذاتى، إما أن يكون مقولا بالماهية[٩] أو لا يكون، و المقول بالماهية إما أن يكون مقولا بالماهية المشتركة لمختلفين بالنوع، أو لمختلفين بالعدد دون النوع، كان قسمة المقول بالماهية تتناول الجنس و النوع الملاصق للأشخاص، فيضيع[١٠] اعتبار النوع بالمعنى الذي يكون بالاضافة إلى الجنس فى القسمة الأولى، بل ينقسم بعد ذلك ما هو مقول على كثيرين مختلفين بالنوع فى جواب ما هو إلى ما هو كذلك، و لا يقال عليه مثل ذلك، فيكون الذي يسمى جنسا فقط، و إلى ما يكون مقولا على كثيرين، و يقال عليه آخر هذا[١١] القول فيصير هذا الاعتبار نوعا. لكن هذه القسمة لا تخرج طبيعة النوعية بالمعنى المضاف مطلقا، بل تخرج قسما[١٢] من هذه النوعية بهذا الاعتبار، و هو ما كان جنسا و له نوعية، و تخرج طبيعة النوع بالاعتبار الخاص سالما صحيحا. و قد يمكن أن يقسم بحيث يخرج النوع بمعنى الأعم، فيكون النوع بالمعنى[١٣] الخاص فى القسمة الثانية، حتى يكون ما هو نوع: إما الذي هو نوع الأنواع الذي يعرض له أن يكون[١٤] النوع بالمعنى الذي يجعله أخص، و إما الذي هو نوع يتجنس.[١٥]
[١] إضافاته: إضافته د، ع
[٢] جنس: تجنس عا، ن، ه
[٣] و سمى: فسمى عا، ن، ه
[٤] المضايف: المضاف ن
[٥] علينا: ساقطة من ن
[٦] نعلم أن: نعلم م
[٧] أن النوع: أنه النوع ه
[٨] المخمسة:+ القسمة عا
[٩] إما أن يكون مقولا بالماهية: ساقطة من د
[١٠] فيضيع: و يضيع عا، ن، ه
[١١] هذا: بهذا عا، ن، ه
[١٢] قسما: قسم م
[١٣] بالمعنى: بمعنى ب، د، م
[١٤] ما هو ...
أن يكون: ساقطة من م
[١٥] يتجنس: لجنس ع، عا، ن؛ الجنس م؛ للجنس ه