الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٤١
ثم لا أمنع أن يكون هاهنا شروط أخرى تلحق بالبيان الذي جعلوه للدال[١] على الماهية، يتميز بها ما يسمى جنسا أو نوعا عن الفصل؛ و شروط أخرى تلحق[٢] بالتمييز يكون ذلك للحساس دون الحيوان؛ إلا أنّ ذلك لا يكون بحسب الوضع الأول، و لا بحسب نقل منصوص عليه من المستعملين لهذه الألفاظ فى أول ما استعملوا، بل يكون اضطرارات[٣] ألجأ[٤] إليها أمثال هذه المقاومات.
و إذا وجد فى ظاهر[٥] المفهوم من[٦] لفظ ما هو ما يقع به استغناء و اقتصار، كان المصير عنه إلى غيره ضربا من العجز و من اللجاج الذي تدعو إليه الأنفة من[٧] الإذعان للحق، و الاعتراف بذهاب ذلك على من لم[٨] يخطر بباله ما أوردناه من المباحث إلى حين سماعها.
[الفصل الثامن] (ح) فصل فى قسمة اللفظ المفرد الكلى إلى أقسامه الخمسة
نقول الآن: إنه قد تبين لك أن اللفظ المفرد الكلى إما ذاتى و إما عرضى، و أنّ الذاتى للشىء إما صالح[٩] للدلالة[١٠] على الماهية بوجه، و إما غير صالح للدلالة على الماهية أصلا. و الدال على الماهية إما أن يدل على ماهية شىء واحد أو أشياء لا تختلف اختلافا ذاتيا؛ و إما أن تكون دلالة[١١] على الماهية إنما هى[١٢] بحسب أشياء[١٣] تختلف ذواتها اختلافا ذاتيا. مثال الأول لفظة الشمس إذا وقعت على هذه المشار إليها؛ و لفظة الإنسان إذا وقعت على زيد و عمرو؛ و مثال الثاني دلالة لفظة[١٤] الحيوان[١٥] إذا وقعت على الثور و الحمار و الفرس[١٦] معا، فسأل[١٧] سائل مثلا: ما هذه الأشياء؟ فقيل: حيوانات، فإنّ لفظة الحيوان تدل على كمال حقيقتها، من حيث هو[١٨] مسئول عنها[١٩] جملتها، و مطلوب
[١] للدال: الدال د، ن، ه
[٢] تلحق:+ بالبيان ه
[٣] اضطرارات:+ قد ب، دا، ه
[٤] ألجأ: ألجأت ه
[٥] ظاهر: سائر س
[٦] من: عن عا
[٧] من:عن عا، ه
[٨] لم: ساقطة من س، ه
[٩] صالح: أن يصلح ن
[١٠] للدلالة: الدلالة م
[١١] دلالة: دلالته عا، ن، ه
[١٢] هى: هو د، عا
[١٣] بحسب أشياء: لأشياء عا
[١٥] الثاني ... الحيوان: لفظة الإنسان م
[١٤] لفظة: لفظ ن
[١٦] و الفرس: و الإنسان ن
[١٧] فسأل: و سأل عا؛ و إذا سأل ه
[١٨] هو: هى عا، ه
[١٩] عنها:عن عا،م،ه،ى