الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٣٨
و لا الخاص وحده[١] هو ماهية[٢] الشىء بل جزء ماهيته. و العجب أنّ جماعة ممن يرى أنّ الذاتى و الدالّ على الماهية واحد لا يجعل الذاتى الخاص دالا على ماهية ما هو ذاتى له، و هو الذي نسميه بعد فصلا؛ فهذا[٣] هذا.
و أمّا تعرف الحال فى الدال على الماهية على سبيل الوضع الثاني و التعارف الخاص، فهو أنا نجد الحيوان و الحساس محمولين على الإنسان و الفرس و الثور، ثم نجد أهل الصناعة يجعلون الحساس و ما[٤] يجرى مجراه من جملة أمور يسمونها فصولا لأمور يسمونها أجناسا ذاتية، ثم لا يجعلونها[٥] من جملة ما يسمونه أجناسا[٦]، و يجعلون كل ما يكون دالا على الماهية لعدة أشياء مختلفة جنسا لها[٧]. و كذلك حال الإنسان و الناطق بالقياس إلى أشخاص الناس، فيجعلون الإنسان يدل عليها بالماهية، و لا يجعلون الناطق كذلك، و يجعلون الإنسان لذلك نوعا للحيوان دون الناطق. فإنّ الشىء الذي يقولون إنه دال على الإنية الذاتية[٨] المشتركة، يجعلونه شيئا غير الدال على الماهية الذاتية المشتركة، و لا[٩] يجعلون الشىء الواحد صالحا لأن يكون بالقياس إلى أشياء إنية و ماهية، حتى يكون، من حيث يشترك فيه[١٠]، هو ماهية لها، و من حيث يتميز به عن أشياء أخرى هو إنية لها، حتى يكون الشىء المقول على الكثرة من حيث تشترك فيه الكثرة جنسا أو نوعا، و من حيث تتميز به فصلا. فيكون ذلك الشىء[١١] لتلك الأشياء جنسا أو نوعا، و مع ذلك يكون لها فصلا؛ بل إذا وجدوا جنسا ارتادوا شيئا آخر ليكون فصلا يقوّم[١٢] الجنس، إن كان جنسا له فصل يقوّمه.
[١] وحده: ساقطة من ب، د، عا، م
[٢] ماهيته: ماهية د
[٣] فهذا:و هذا ى
[٤] و ما: أو ما د
[٥] يجعلونها: يجعلونه د، ن، ه
[٦] ذاتية ... أجناسا: ساقطة من س
[٧] لها: ساقطة من د، عا، م، ن، ه، ى
[٨] الذاتية:ساقطة من د
[٩] و لا: فلا م، ن، ه
[١٠] فيه: فيها عا
[١١] المقول ... الشىء: ساقطة من د
[١٢] يقوم:+ به م.