الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٧٧
الشىء الذي يحل من الفصل محل الجنس، و بذلك الشىء[١] يتم التحديد، و إن كان قد يكون بإسقاطه دلالة ذاتية مساوية[٢]، كما لو قال قائل: إنّ الإنسان ناطق مائت، دل على طبيعة الإنسانية و ساواها؛ و لكن إنما يتم بأن يذكر الشىء الذي هو الجنس، و هو الحيوان؛ فأمّا لم هذا، و كيف هذا[٣]، فسيأتيك فى موضعه.
و هذا[٤] الشىء الذي هو كالجنس للفصل هو الكلى، فيجب أن يلحق هذا[٥] به.
و أما الرسم الآخر[٦] فقد ذكر فيه الكلى، إذ قيل:" مقول على كثيرين" و المقول على كثيرين هو رسم الكلى؛ فقد أتى فيه[٧] برسم ما هو كالجنس، و إن لم يؤت فيه باسمه. لكن لقوله على[٨] كثيرين مختلفين بالنوع ثلاثة مفهومات: أحدها مما لا يفطن له[٩] من قصد[١٠] تقديم[١١] هذا الكتاب؛ و سنوضحه فى موضعه، و مفهومان أقرب من[١٢] الظاهر، أحدهما أنّ طبيعة الفصل تكون متناولة بالحمل أنواعا كثيرة لا محالة غير النوع الواحد المفصول، و الآخر أنّ طبيعة الفصل هى التي توجب إنية الأشياء الكثيرة المختلفة بالنوع بعضها عند بعض، كأنه قال: إنه المقول على الأنواع فى جواب أى شىء هو، لا جملتها، بل واحد واحد منها، كقول القائل: إن السيف هو الذي يضرب به الناس، ليس[١٣] أنه[١٤] يضرب به الناس[١٥] معا، بل واحد واحد من الناس؛ و هذا التأويل بعيد غير مستقيم. فإن أمكن أن يفهم هذا من هذا اللفظ كان رسما مطابقا للفصل، و إن[١٦] تعذر تفهم هذا من هذا اللفظ، و إنما يفهم منه الوجه الأول؛ فهذا الحد على الوجه الذي يفهمونه منه مختل[١٧]؛ و ذلك لأن طبيعة الفصل- بما هو فصل- ليس يلزمها كما علمت أن لا تختص بالنوع الواحد، بل هذا عارض ربما عرض لبعض الفصول، فيكون هذا[١٨] عارضا لطبيعة الفصل، لا فصلا للفصل؛ و مع ذلك فليس بعارض يعم جميع الفصول حتى يقوم فى الرسوم مقام الفصل فى الحدود، فهذا[١٩] مختل.[٢٠]
[١] و بذلك الشىء: و بذلك م، ن
[٢] مساوية:+ و بذلك لم يتم التحديد م
[٣] و كيف هذا: و كيف هو ع، عا، م، ن
[٤] و هذا: و هو ه
[٥] يلحق هذا:يلحق م
[٦] الآخر: الأخير ه، ى
[٧] فيه: ساقطة من ع
[٨] على:ساقطة من عا، ن، ه، ى
[٩] له: فيه ن
[١٠] قصد: ساقطة من ن
[١١] تقديم: مقدم ن
[١٢] من: إلى ه
[١٣] ليس: ساقطة من ه
[١٥] ليس ... الناس: ساقطة من م
[١٤] أنه:+ الذي ع
[١٦] و إن: فإن ن، ه
[١٧] مختل: مخل م
[١٨] هذا:+ هذا عا
[١٩] فهذا: و هذا عا
[٢٠] مختل: مخيل عا