الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٧٤

و أما العام فلم يكن هذا[١]، بل كان هو بعينه تارة يفصل هذا عن ذاك، و تارة يفصل ذاك عن هذا؛ فالفصل‌[٢] العام، و هذا القسم من الخاص، قد يصلح أن تنفصل بهما[٣] أشخاص نوع واحد. و أما القسم الأول من قسمى الفصل الخاص فإنه لا تنفصل به أشخاص نوع واحد بعضها عن بعض؛ إذ كان لازما لطبيعة النوع؛ و لو كان عارضا لبعض الأشخاص لم يمتنع أن يعرض مثله لأشخاص أخر[٤]، فيبطل دوام الانفصال به، اللهم إلا أن يكون من جملة ما يعرض لما يعرض له‌[٥] من ابتداء الوجود، كما للناس فى ابتداء الولادة، و لا يجوز أن يعرض بعد ذلك. فيجوز أن يكون فى‌[٦] هذا الفصل ما إذا فصل عن شخص موجود استحال أن لا يفصل البتة؛ إذ كان ذلك‌[٧] الشخص بعد وجوده قد فاته ابتداء الوجود، فيكون هذا أيضا مما يقع به الفصل بين أشخاص النوع.

و أما الفصل الذي يقال له خاص الخاص، فإنه الفصل المقوّم للنوع، و هو الذي إذا اقترن بطبيعة الجنس قوّمه نوعا، و بعد ذلك يلزمه ما يلزمه، و يعرض له ما يعرض له، فهو ذاتى لطبيعة الجنس المقوم فى الوجود نوعا، و هو يقررها و يفرزها[٨] و يعينها، و هذا كالنطق‌[٩] للإنسان. و هذا الفصل ينفصل من سائر الأمور التي معه بأنه‌[١٠] هو الذي يلقى أو لا طبيعة الجنس فيحصله و يفرزه‌[١١]، و أن سائر تلك إنما تلحق تلك الطبيعة العامة بعد ما لقيها هذا[١٢] و أفرزها، فاستعدت‌[١٣] للزوم ما يلزمها، و لحوق ما يلحقها، فهى إنما[١٤] تلزمها[١٥] و تلحقها [١٦] [١٧] بعد التخصص‌[١٨]، و هذا كالنطق للإنسان؛ فإنّ القوة التي تسمى‌


[١] فلم يكن هذا: فلم يكن هكذا ع، عا، ن، ه؛ فلم يكن فصلا هكذا ى‌

[٢] فالفصل:

و الفصل ى‌

[٣] بهما: به عا، م، ه

[٤] أخر: أخرى عا، ه، ى‌

[٥] لما يعرض له: ساقطة من م‌

[٦] فى: من عا، م‌

[٧] ذلك:ساقطة من ن، ه

[٨] و يفرزها: و يفردها ب‌

[٩] كالنطق: كالمنطق م‌

[١٠] بأنه: انه عا، ن‌

[١١] و يفرزه: و يقرره عا، ن‌

[١٢] هذا: ساقطة من ه

[١٣] فاستعدت: فاستعد م، ن، ه؛ و استعد عا

[١٤] فهى إنما: فانما ه

[١٥] تلزمها:تلزمه ع، عا، م، ن، ه، ى‌

[١٦] تلزمها و تلحقها: تلزمه و تلحقه م، ى‌

[١٧] تلحقها: تلحقه ع، عا، ن، ه

[١٨] التخصص: التخصيص م‌