الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٧٢

هى من اللوازم التي تلزم الأشياء[١]- و سنبين أنها ليست مقومة[٢] لماهياتها- فإذا اقترنت الوحدة بالإنسانية على الوجه المذكور، حدث منهما الإنسان الشخصى الذي يشترك فيه كل شخص، و لا يكون لذلك نوعا؛ لأنه مجموع طبيعة و عارض لها لازم غير مقوم؛ و أمثال هذه ليست تكون أنواعا، كما أنّ الإنسان مع الضحاك و مع البكّاء و مع المتحرك و الساكن‌[٣]، بل مع قابل الملاحة و غير ذلك، لا يكون نوعا آخر، بل‌[٤] الإنسان بجوهره نوع، فتلحقه لواحق تكون تلك اللواحق لواحق النوع، و ليست‌[٥] أمورا[٦] توجب النوعية الجديدة[٧]. و هذا مما تتحققه فى‌[٨] الفلسفة الأولى.

[الفصل الثالث عشر] (يج) فصل فى الفصل‌

و أما[٩] الفصل فإنّ‌[١٠] اسمه يدلّ به‌[١١] عند المنطقيين على معنى أول و على معنى ثان؛ و ليس سبيلهما سبيل ما قبلهما[١٢] فى‌[١٣] الجنس و النوع؛ إذ كان الوضع الأول فيهما[١٤] للجمهور، و النقل للخواص؛ بل المنطقيون أنفسهم يستعملونه على وضع أول و على نقل. أما الوضع‌[١٥] الأول فإنهم كانوا يسمون كل معنى يتميز به شى‌ء عن شى‌ء- شخصيا كان أو كليا- فصلا، ثم نقلوه بعد ذلك إلى ما يتميز به الشى‌ء فى ذاته. و إذ[١٦] فعلوا هذا، فقد[١٧] كان لهم أن يجعلوا الفصل مقولا على أشياء ثلاثة بحسب التقديم و التأخير: حتى كان من الفصل ما هو عام، و منه ما هو خاص،


[١] الأشياء: للأشياء ه

[٢] مقومة: متقومة س‌

[٣] و الساكن: أو الساكن ه

[٤] لا يكون نوعا آخر بل: نوعا بل ع‌

[٥] و ليست: ليست عا، م، ن‌

[٦] أمورا: ساقطة من ن‌

[٧] الجديدة: ساقطة من ع‌

[٨] فى: ساقطة من س‌

[١٠] و أما الفصل فإن: إن د، م‌

[٩] و أما: فأما ع‌

[١١] به ساقطة من ع؛ آخر حزم ى المبتدئ فى ص ٦٦

[١٢] ما قبلهما: مثلهما م، ن، ه، ى‌

[١٣] فى: من ى‌

[١٤] فيهما: أما هو ع؛ فى الجنس إنما هو ه، ى؛ أما هو ع‌

[١٥] الوضع: الموضع، د، م‌

[١٦] و إذ: و إذا ع، عا، ه

[١٧] فقد: و قد عا