الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٥٤
الجنس حدا نبهت فى آخره و بالقوة معه على تحديد النوع الذي يضايفه، من غير أن جعلته بالفعل- من حيث هو مضاف- جزء حده. و أما شرح هذا التدبير فى الحدود التي[١] للمتضايفات[٢]، و أنه لم ينبغى أن يكون هكذا، و كيف يحصل معه مراعاة ما لكل واحد[٣] من المتضايفين من خاصية القول بالقياس إلى الآخر[٤]، فسترى[٥] ذلك فى مكان آخر[٦].
[الفصل العاشر] (ى) فصل فى النوع و وجه انقسام الكلى إليه
و النوع أيضا قد يقال فى لغة اليونانيين على معنى[٧] غير معنى[٨] النوع المنطقى؛ فإنّ اللفظ الذي نقلته الفلاسفة اليونانيون فجعلته لمعنى النوع المنطقى، كان مستعملا[٩] فى الوضع الأول عند اليونانيين على معنى صورة كل شىء و حقيقته التي له[١٠] دون شىء آخر، فوجدوا صورا و ماهيات للأشياء[١١] التي تحت الجنس، يختص كل واحد منها بها، فسموها، من حيث هى كذلك، أنواعا. و كما أنّ لفظة الجنس كانت[١٢] تتناول المعنى العامى و المعنى المنطقى، و لفظة النوع مطلقا كانت تتناول المعنى العامى و المعنى المنطقى، فكذلك[١٣] لفظة النوع المنطقى تتناول عند المنطقيين معنيين: أحدهما أعم و الآخر أخص. فأما المعنى[١٤] الأعم فهو الذي يرونه مضايفا للجنس، و يحدونه بأنه المرتب تحت الجنس، أو الذي يقال عليه الجنس، و على غيره بالذات[١٥]، و ما يجرى هذا المجرى. و أما المعنى الخاص فهو الذي
[١] التي: آخر خر م ع و أوله فى ص ٣٠ سطر ١٦
[٢] للمتضايفات: فى المتضايفات س
[٣] واحد: ساقطة من ن
[٤] الآخر: الأخرى م، ن، ى
[٥] فسترى: فسيرد ب، س؛ فيرد ه
[٦] آخر:+ إن شاء اللّه تعالى ه
[٧] على معنى: على ع، ى
[٨] غير معنى: غير ع
[٩] مستعملا: يستعمل ع
[١٠] له: لها ع، ى؛+ ذلك ع، عا، م، ن، ى
[١١] للأشياء: الأشياء م
[١٢] كانت: ساقطة من ع، م، ى
[١٣] فكذلك: و كذلك م
[١٤] المعنى: معنى عا، ن
[١٥] بالذات:+ من طريق ما هو دا، ى