الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٢
[الفصل الثاني] (ب) فصل فى التنبيه على العلوم و المنطق
[١] فنقول: إنّ الغرض فى الفلسفة[٢] أن يوقف على حقائق الأشياء كلّها على قدر ما يمكن الإنسان[٣] أن يقف عليه. و الأشياء الموجودة[٤] إما أشياء موجودة[٥] ليس وجودها باختيارنا و فعلنا، و إما أشياء وجودها باختيارنا و فعلنا.[٦] و معرفة الأمور التي من القسم الأول تسمى فلسفة[٧] نظرية، و معرفة الأمور التي من القسم الثاني تسمى فلسفة[٨] عملية. و الفلسفة[٩] النظرية إنما الغاية فيها تكميل النفس بأن تعلم فقط، و الفلسفة[١٠] العملية إنما الغاية فيها تكميل النفس، لا بأن تعلم فقط، بل بأن تعلم ما يعمل به فتعمل. فالنظرية[١١] غايتها اعتقاد رأى ليس بعمل، و العملية غايتها معرفة رأى هو فى عمل؛ فالنظرية[١٢] أولى بأن تنسب إلى الرأى.
و الأشياء الموجودة فى الأعيان التي ليس وجودها باختيارنا و فعلنا[١٣] هى بالقسمة الأولى على قسمين: أحدهما الأمور التي تخالط الحركة، و الثاني الأمور التي لا تخالط الحركة، مثل العقل و البارى[١٤]. و الأمور[١٥] التي تخالط الحركة على ضربين:[١٦] فإنها[١٧] إما أن تكون لا وجود لها إلا بحيث يجوز[١٨] أن تخالط الحركة، مثل الإنسانية و التربيع، و ما شابه ذلك، و إما أن يكون لها وجود من دون ذلك. فالموجودات[١٩] التي لا وجود لها إلا بحيث يجوز عليها مخالطة الحركة على قسمين: فإنّها[٢٠] إمّا أن تكون،
[١] و المنطق: و فى المنطق د، م
[٢] الفلسفة: الحكمة ه
[٣] الإنسان: للإنسان س
[٤] الموجودة:+ فى الأعيان ع
[٥] موجودة:+ فى الأعيان عا، ن، ه، ى
[٦] و إما ...و فعلنا: ساقطة من ن
[٧] فلسفة: حكمة ه
[٨] فلسفة: حكمة ه؛ ساقطة من د، د ا، م
[٩] و الفلسفة: و الحكمة ه
[١٠] و الفلسفة: و الحكمة ه
[١١] فالنظرية: و النظرية د، عا، م، ى
[١٢] فالنظرية: و النظرية م
[١٣] باختيارنا و فعلنا: باختيار منا و فعل ى
[١٤] و البارى:+ تعالى ن
[١٥] و الأمور: و جل الأمور دا
[١٦] ضربين: قسمين بخ، س، ع، عا، ه، ى
[١٧] فإنها: ساقطة من ن، ه
[١٨] يجوز:+عليها ه
[١٩] فالموجودات:و الموجودات م
[٢٠] فإنها: ساقطة من د، عا، ن