الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٠٩
توجد للنوع وحده، و العرض الغير المفارق يوجد لأكثر من نوع كالسواد للزنجى و الغراب و يجب[١] أن تتذكر هذا إذا رجعت إلى ما سلف فى المقالة الأولى.
و مباينة أخرى أن الاشتراك فى العرض لا يجب أن يكون بالسوية، و فى الخاصة[٢] يجب أن يكون بالسوية، و قد عرفت ما فيه.[٣] فهذه هى[٤] الاشتراكات و المباينات المشهورة[٥] التي أوردها أول من أفرد[٦] لهذه الخمسة الكليات كتابا، و قد ذكرناها على منهاج ذكره و ترتيبه. و جميع[٧] ما أورده من المباينات التي ليست مباينة عامة، فيمكن أن يعبر عنه فيقال مثلا: الفصل ليس من شأنه أن يكون كذا، و من شأن بعض ما هو فى طبيعة العرض مثلا أن يكون كذا، فيكون هذا تحسينا لقوله: «و مع ذلك مستمرا». و لو أنه وفق لكان يورد أولا المشاركات التي بين[٨] الخمسة[٩]، ثم التي بين أربعة أربعة، ثم التي بين ثلاثة ثلاثة، ثم التي بين اثنين اثنين، و كذلك كان يورد[١٠] المباينات التي بين واحد و بين أربعة[١١]، ثم التي بين اثنين و ثلاثة[١٢]، ثم التي بين كل واحدة[١٣] و واحدة[١٤] أخرى خاصة، فيكون[١٥] قد حفظ ما هو الواجب، و لا يكون قد ترك مشاركة و مباينة هى بين اثنين اثنين منها تركا مهملا، و يذكرهما بين اثنين آخرين، ربما كان ذكره فيما أهمله أوقع و أحسن.
[الفصل الرابع] (د) فصل فى مناسبة بعض هذه الخمسة مع بعض
و إذ قد عرفنا هذه الألفاظ الكلية الخمسة، فيجب أن نعلم أنّ الشىء الذي هو منها جنس ليس جنسا لكل شىء، بل لنوعه فقط. و كذلك الفصل ليس يجب أن يكون فصلا لكل شىء، بل إما من حيث هو مقسم فلجنسه، و إما من حيث هو مقوّم فلنوع ذلك الجنس. و أن الشىء الواحد قد يجوز أن يكون جنسا
[١] و يجب: فيجب ه، ى
[٢] الخاصة: الخاصيتين ع
[٣] و قد ... فيه: ساقطة من عا
[٤] هى: ساقطة من ع، م
[٥] المشهورة: ساقطة من ع
[٦] أفرد: أورد بخ، م، ى
[٧] و جميع: جميع ع
[٨] بين: ساقطة من م
[٩] الخمسة: الخمس ى
[١٠] يورد: يذكر ى
[١١] أربعة: الأربع ى
[١٢] ثلاثة: ثلاث ى
[١٣] واحدة: ساقطة من م
[١٤] و واحدة:+ و أخرى د
[١٥] فيكون: ليكون ى.