الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٠٧

و المباينة الأخرى أن لا شى‌ء من الفصول يقبل الزيادة و النقصان، بل طبيعة[١] الفصلية[٢] تمتنع‌[٣] أن تقبل الزيادة و النقصان، و كون الشى‌ء عرضا لا يمنع ذلك؛ لكن الرجل أطلق أنّ الأعراض تقبل الزيادة و النقصان.

و مباينة أخرى هى أنّ الفصلية تمنع أن يوجد لمقابلاتها[٤] موضوع واحد بعينه، فيكون‌[٥] هو ناطقا و غير ناطق، و العرضية لا تمنع ذلك؛ فإن الأعراض الغير المفارقة قد يكون للمتضادات منها موضوع واحد.

و أما النوع فيشارك الخاصة الحقيقية فى أن كل واحد منهما[٦] ينعكس على الآخر، فكل‌[٧] إنسان ضحاك، و كل ضحاك إنسان؛ و فى أنهما يوجدان معا لموضوعاتهما دائما.

أما المباينات فأولاها أنّ الشى‌ء الذي هو نوع لشى‌ء يصير جنسا لشى‌ء[٨] آخر، و أما الخاصة فلا تكون خاصة لشى‌ء آخر؛ و هذه المباينة متشوشة[٩] ردية جدا.

أمّا أولا فلأنه كان فيما سلف لا يلتفت إلى إيراد المباينة بين النوع المضايف للجنس و بين غيره، بل يشتغل‌[١٠] بالنوع السافل، و الآن فقد أعرض عن ذلك، و اشتغل بالنوع المضايف للجنس، ثم الخطب فى هذا يسير. لكنه لو كان قال:

إنّ النوع‌[١١] للشى‌ء قد يصير خاصة لشى‌ء آخر، ثم قال: إنّ الخاصة لا تصير خاصة لشى‌ء آخر، لكانت‌[١٢] مباينة حسنة؛ و لكن الحكم فى النوع كاذب. و لو قال:

إنّ النوع للشى‌ء يصير جنسا لشى‌ء[١٣] آخر، و الخاصة لا تصير جنسا لشى‌ء آخر، لكان هذا أيضا صحيحا؛ و لكن الحكم فى الخاصة كاذب. فكما[١٤] أنّ النوع الذي ليس بسافل يصير جنسا، كذلك‌[١٥] الخاصة لنوع غير سافل تصير جنسا[١٦]، فتكون خاصة


[١] بل طبيعة: و طبيعة عا

[٢] الفصلية: الفصل ى‌

[٣] تمتنع: تمنع م‌

[٤] لمقابلاتها: لمقابلتها ى‌

[٥] فيكون: حتى يكون ع، ى‌

[٦] منهما: منها عا

[٧] فكل: فإن كل ع، ى‌

[٨] جنسا لشى‌ء:+ آخر ع‌

[٩] مشوشة: مشوشة ع‌

[١٠] يشتغل: يشغل م‌

[١١] إن النوع:+ جنسا هامش ع‌

[١٢] لكانت: كانت ع‌

[١٣] يصير ... لشى‌ء: ساقطة من د

[١٤] فكما: كما ع‌

[١٥] كذلك: فيكون ن‌

[١٦] كذلك ... جنسا: ساقطة من د.