طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٥٥ - منصور الدشتكى الثانى
لأنّ والده الموصوف بصدر العلماء و صدر الحقيقة الشهيد (٩٠٣) كما مرّ كان أيضا ابن غياث الدين منصور الأول ابن صدر الدين الثانى محمد بن ابراهيم. و قد أخذ صدر الحقيقة العلوم الشرعية عن والده غياث الدين منصور فنسبته إلى ابراهيم نسبة الى الجدّ. ترجمه القاضى فى «المجالس. ص ٣٤٠» و ذكر ولده الأرشد المير صدر الدين الرابع محمد الدشتكى الذى كتب له «رسالة الخلافة» (ذ ١ قمـ ١٣٢٤) - (ص ٢٢٠) و ولده الاخر المير شرف الدين على المعبّر عنه بشرف الآباء و هو والد السيد محمد محسن الذى يروى عنه الميرزا محمد الرجالى باسناده المسلسل بالاباء. قال اسكندر المنشىء كانت الصدارة فى عهد الشاه طهماسب بيد عالمين هما المير نعمة اللّه الحلّى و المير قوام الدين حسن، فلما مات قوام الدين قام مقامه المير غياث الدين منصور الشيرازى (المترجم له) و لمخالفة نعمة اللّه الحلى مع على بن عبد العالى الكركى و تحزّبه لابراهيم القطيفى، انعزل نعمة اللّه و ذهب الى الحلّة و انفرد غياث الدين منصور بالصدارة، لكن الشيخ على عارضه أيضا فقام الشاه [١]
[١] -من المعلوم أن اصل العائلة المالكة الصفوية كان من الاكراد السنيين فى آذربايجان، قبل وصولهم الى الحكم فى ايران. و لما وصل زحف جيوش الخلافة التركية العثمانية فى آخر القرن التاسع الى حدود آذربايجان و سحقت امارات فره قوينلو و آق قونيلو فى كردستان تخوف الصفويون على سلطانهم فى آذربايجان و رأوا أنهم لا يتمكنون من الدفاع الا بالانضمام الى شعب ايران فلا سلاح لهم أقوى من الرفض الايرانى القديم للخلافة السنية دفاعا عن حق أهل البيت المعصومين (ع) و ذلك حتى فى عهود كانت الخلافة عربية فكيف بها فى القرن التاسع و قد تبدلت الى خلافة تركية و بعدت عن الاسلام اكثر من ذى قبل، فاعلنت العائلة الصفوية ولائها لاهل بيت العصمة (ع) و التف حولهم الايرانيون و صمدوا أمام الزحف التركى السنى و لما استقر الحكم الصفوى فى اول القرن العاشر بدئت التحفظات المتزمتة السنية تظهر من جانبهم تجاه التشيع و آراءها الفلسفية شيئا فشيئا. فكانو يستخدمون القضاة و شيوخ الاسلام للبلاد من بين الفقهاء الاخباريين و اكثرهم من المهاجرين من البلاد العثمانية بعيدين عن الاصول العقلية لمذاهب الشيعة فى ايران (-رياض العلماء ج ٣ ص ٩٠ س ١٤) . و كان قصدهم من ذلك كبت الاتجاهات الفلسفية التى كانت قد تظهر من حين لآخر فى قزوين و شيراز و قبلها فى سبزوار و بعدها فى كاشان و غيرها و اول اصطدام بين الفقهاء و الفلاسفة نراه فيما حصل بين على بن عبد العالى الكركى و بين-