خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٤ - ذبحة عبد العزيز بن جلوي عام ١٣٢٤ ه
فلما كان بعد طلوع الشمس، دخل ابن جلوي المجمعة و رأى رجال ابن عسكر محتشدين صفوفا بأسلحتهم و استقبله ابن عسكر و رجاله و رحب به، فلما استقر الجلوس بابن جلوي قال: يا عبد اللّه بن عسكر، أنت لم تزل تضمر الشر و الفتنة و ظن السوء، حشدت رجال المجمعة تظن أننا قدمنا عليك غزو، و هذا كتاب عبد العزيز يقول لك مطاولة الشر عاقبته وخيمة، و لكن توكل على اللّه و اركب إليه في بريدة، و سلم عليه و لك عهد اللّه و أمانه و لا نلومك في وفائك لابن رشيد. قال ابن عسكر: أما حشد أهل المجمعة و وقوفهم صفوفا بالسلاح، فلا قصدي إلا كرامة في استقبالكم. قال: ما هذا قصدك، و لكن يطلع اللّه كل على نيته، ما قصدك إلا ترينا قومك و صمودك في وجه عبد العزيز، و الأمر ما هو بيدك، الأمر بيد اللّه، يعز من يشاء و يخذل من يشاء، و ابن رشيد ذبح، و أنت استدرك رضا عبد العزيز و توكل على اللّه ورح له. فلما تعشى ابن جلوي عند ابن عسكر و دعه و ركب إلى الكويت، و ركب ابن عسكر إلى عبد العزيز في بريدة.
فلما ورد ابن جلوي (الخيمة) في طريقه إلى الكويت، و صدر منها، ورد بعده ابن عجل و معه شمر و سأل أهل الماء هل ورد الماء أحد قبلنا؟
قالوا: ورد أمس الأمير عبد العزيز بن جلوي متوجّها إلى الكويت، فأمر ابن عجل جيشه بالغارة في طلب ابن جلوي لأخذ ثأر من ابن رشيد.
يقول موسى بن طياش الموجود حاليا: لما قبلنا وقت ارتفاع الصهير، إذا العجاج الذي سد الأفق، فلما تحققنا فإذا هي الغارة و عدة دقائق وصلنا أهل خمس بن الجيش عليها رجال من عنيزة، فالتفوا علينا