خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٣ - ذبحة عبد العزيز بن جلوي عام ١٣٢٤ ه
الكويت جهزه الملك عبد العزيز و جهز معه اثني عشر رجلا منهم موسى بن طياش، و كتب الملك عبد العزيز كتابا إلى ابن صباح يكذب فيه أخبار ابن عسكر و يؤكد له العهد و الوفاء به، بأنه لا ينوي أن يمس الكويت بسوء و أنه ما يعتبر ابن صباح إلا كوالده عبد الرحمن، و أبناؤه كإخوته الأشقاء.
و كتب أيضا كتابا إلى ابن عسكر يخبره بأن الشقاق و إثارة الفتن لا تكون من أخلاق الرجال ذوي الشيم و المروءة، و بالأخص الذين بتزعّمون الرأسات و إنك قد عملت جهدك في النصح لابن رشيد و الآن ابن رشيد ذبح، فعليك أن تقبل علينا و لك وجهي و أمان اللّه تجي ظالم و ترجع سالم غانم. و أعطى الكتاب عبد العزيز بن جلوي و أمره أن يمر على عبد اللّه بن عسكر في المجمعة.
ركب الأمير عبد العزيز بن جلوي متوجها إلى المجمعة ليحمل رسالة عبد العزيز إلى أمير المجمعة عبد اللّه بن عسكر في طريقه إلى الكويت، فلما قرب من بلد المجمعة أمسى في خارج البلد و أرسل أحد رجاله إلى ابن عسكر ليخبره بأن عبد العزيز بن جلوي قادم عليه و سوف يدخل المجمعة في الصباح، فلما وصل رسول بن جلوي إلى ابن عسكر و أخبره خبر ابن جلوي أمر ابن عسكر على جميع أهل المجمعة أن لا يصلي أحد الفجر إلا و هو متأهب بسلاحه، فلما كان بعد صلاة الفجر أمرهم أن يقفوا من صفين بأسلحتهم من باب مدخل باب المجمعة إلى قصر ابن عسكر، و ذلك أن ابن عسكر ظن أن ابن جلوي قدم عليه غازيا و إنما بعث رسوله إليه خدعة منه.