خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٥ - ذبحة عبد العزيز بن جلوي عام ١٣٢٤ ه
و أخذوا ابن جلوي و ربتوه في وجوههم و حمونا من الغارة، و أخذت الغارة جميع ما معنا من جيش و سلاح و متاع.
فلم استضرت الغارة، و استراحوا للقيلولة، و أتى العصر ذهب الذين [...] [١] لالتماس جيشهم، فأتى شخص إلى ابن جلوي و قتله. أما خويا ابن جلوي من البادية، فذهبوا مع الغارة، و لم يبق سوى الثلاثة من أهل الرياض، و جاءهم عدة رجال من شمر و رموهم [...] [٢] صرعى، و لكن وقاهم اللّه.
و انصرف الذين رموهم يظنون أنهم قتلوا، فتركوه و انصرف ابن عجل راجعا، و بقي رجال ابن جلوي في الفلاة ليس عليهم ما يواري عوراتهم و لا ما يأكلون أو يشربون، فلما رجع العنزيون بعد أن وجدوا جيشهم إذ ابن جلوي قد قتل و لم يعرفوا من الذي قتله، فأخذوا القوة الباقية من خويا الأمير عبد العزيز بن جلوي و ألبسوهم على ثوب، و سروال و ساروا بهم من طريق يخالف طريق شمر خوفا عليهم، حتى قدموا بهم الكويت- متوجّهين إلى الكويت، مرّ بهم إبراهيم النفيسي من أهل الرياض حادرا من الكويت إلى الأحسا، فلما رآهم بكى و أخذ من ما معه من الثياب و كساهم، جزاه اللّه خيرا و غفر له و للمسلمين.
فسار رجال الأمير المقتول ابن جلوي بصحبة القافلة حتى وصلوا الكويت، و دخلوا على ابن صباح و سلموا عليه، و أخبروه بالقصة و الغرض من مقدم ابن جلوي، فبكى و ترحم على ابن الأمير ابن جلوي، و أرسل إلى
[١]- بياض في الأصل.
[٢]- بياض في الأصل.