خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٩ - هذا التاريخ
و فيها- أي سنة ١٢١٨ ه- قتل عبد العزيز بن محمد بن سعود.
قتله رجل من العجم، أخذ بثأر ما فعله ابنه سعود في هدم قبة الحسين لأنه رافضي. قتله في الصلاة، ثم تولى الحكم بعده ابنه سعود. و قيل سنة ١٢١٩ ه.
و فيها- أي سنة ١٢١٨ ه- حلّ بأهل عنيزة- أم قرى القصيم- وباء عظيم، مات فيه خيار أهلها.
و فيها- أي سنة ١٢١٨ ه- حلّ بأهل نجد قحط عظيم، و غلت أسعار الطعام، حتى بلغ البر فيها صاعا بالريال، و التمر عشر وزان بالريال. و استمر القحط بها و الغلى إلى نحو من ثمان سنين. في الصيف يرخص قليلا، و في الشتاء يغلى، حتى أباد أهل نجد. و ذلك أول نقص دخل على رعية سعود. وجلا منها خلق كثير إلى العراق، و كثير من البدو إلى أرض الشام.
و في سنة ١٢١٩ ه «ألف و مائتين و تسع عشر»: غزا سعود، و أخذ الظفير- قبيلة مشهورة من بادية نجد-. و كانت تحت أمره من جملة رعيته، لكن اطلع منهم على شيء أنكره.
و في سنة ١٢٢٠ ه «ألف و مائتين و عشرين»: قدم وفد من المدينة المنورة على سعود ليبايعوه، بعد أن أقاموا نحوا من ثلاث سنين أو أربع محصورين. و ذلك أن قبيلة حرب بايع بعضهم سعود، و أمرهم بقتال باقي قومهم، و أهل الحجاز جملة، سيما أهل المدينة. فامتثلوا أمره، حتى سفكوا الدماء، و نهبوا الأموال، و دخلوا جميع قرى الحجاز إلا شيئا قليلا، و قطعوا السبل عن المدينة و حصروها أشد الحصار، حتى غلى فيها