الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٦٣ - السادس من أدلّة الحرمة دعوى الظهور في أنّ الصوت المودع في تلك الآلة صوت إنسان حقيقة و إثباته بالحسّ
إلى صماخ الأذن المجوّف الحاوي للهواء تحرّك ذلك الهواء فأحسّ بحسب تحرّكه.
و أمّا أنّ الصوت حاصل في خارج الحاسّة بالتموّج، أو في الحاسّة ففيه شكّ. و قد جزم الشيخ بوجوده خارجا لأنّا ندرك جهته، و لو كنّا إنّما ندركه حال وصول التموّج إلى الأذن لما أدركنا الجهة؛ فإنّ الحواسّ المدركة بالملاقاة لا تدرك الجهة، كالشمّ و اللمس. [١]
و قال في شرح المواقف:
الصوت و إن كان بديهيّ التصور كسائر المحسوسات، إلّا أنّه قد اشتبهت عند بعضهم ماهيّته بسببه القريب أو البعيد؛ فقيل:
الصوت و هو التموّج، أي تموّج الهواء و هو سببه القريب؛ و قيل: الصوت هو القرع أو القلع، مع أنّ هذين سببان له بعيدان.
و الحقّ كما أشرنا إليه: أنّ ماهيته بديهيّة مستغنيّة عن التعريف و مغايرة لما توهّموه. [٢]
و قال في موضع آخر:
و إنّما يحصل الإدراك السمعي- كما سلف- بوصول الهواء المنضغط بين القارع و المقروع إلى باطن الصماخ، لقوّة حاصلة في العصبة المفروشة في المؤخّرة التي فيها هواء مختصّ كالطبل، فإذا وصل الهواء الحامل للصوت إلى تلك العصبة و قرعها أدركتها القوّة المودعة فيها. [٣]
[١] مناهج اليقين، ص ٦٧- ٦٨.
[٢] شرح المواقف، ج ٥، ص ٢٥٧.
[٣] لم نجده في شرح المواقف.