الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء
(١)
المدخل
١ ص
(٢)
في التمسّك بالأصل للجواز
٢ ص
(٣)
أدلّة عدم الجواز
٤ ص
(٤)
الأوّل ظهور معقد الإجماع المحقّق- و كذا معاقد الإجماعات المنقولة على حرمة الغناء و استماعه بأسرها- في العموم؛
٤ ص
(٥)
الثاني من أدلة الحرمة آية الرجس
٢١ ص
(٦)
الثالث الأخبار الدالّة على حرمة الغناء
٣٢ ص
(٧)
قرائن العموم في المفرد المحلّى باللام وجوه ثمانية
٤٠ ص
(٨)
الأوّل وقوعه في سياق النهي أو النفي، فإنّه كصيغة النهي يقتضي مبغوضيّة الطبيعة المقتضية لترك جميع الأفراد
٤٠ ص
(٩)
الثاني من قرائن العموم في المفرد المحلّى باللام
٤١ ص
(١٠)
الثالث و الرابع من قرائن العموم للمفرد المحلّى باللام
٤٢ ص
(١١)
الخامس و السادس من قرائن العموم للمفرد المحلّى باللام
٤٣ ص
(١٢)
السابع من قرائن العموم للمفرد المحلّى باللام
٤٤ ص
(١٣)
الثامن من قرائن العموم للمفرد المحلّى باللام
٥٠ ص
(١٤)
الرابع من أدلّة الحرمة كونه من قبيل منصوص العلّة
٥٢ ص
(١٥)
الخامس من أدلّة الحرمة تنقيح المناط القطعي
٥٤ ص
(١٦)
السادس من أدلّة الحرمة دعوى الظهور في أنّ الصوت المودع في تلك الآلة صوت إنسان حقيقة و إثباته بالحسّ
٥٨ ص
(١٧)
في وجوه توقف الإحساس إلى وصول الهواء الحامل إلى حاسّة السمع
٦٥ ص
(١٨)
الأوّل من وضع فمه في طرف أنبوبة طويلة و وضع طرفها الآخر في صماخ الإنسان،
٦٥ ص
(١٩)
الثاني أنّ الصوت يميل مع الريح كما هو المجرّب من صوت المؤذّن
٦٥ ص
(٢٠)
الثالث أنّ سماع الصوت يتأخّر تأخّرا زمانيّا عن سببه،
٦٥ ص

الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٥٩ - السادس من أدلّة الحرمة دعوى الظهور في أنّ الصوت المودع في تلك الآلة صوت إنسان حقيقة و إثباته بالحسّ

هكذا إلى أن ينتهي إلى الهواء الراكد في صماخ السامع فيتكيّف بالصوت فيدركه السامع لقوة مودعة في صماخه و هكذا كلّ سامع لا يدرك إلّا الصوت الذي يتكيّف به هواء صماخه.

و بالجملة فلا يسمع السامعون إلى الصوت الحاصل بسبب المجاورة بوسائط كثيرة، مع أنّه لا ريب أنّهم يسمعون صوت الإنسان حقيقة في العرف و اللغة بل لا يحصل السماع الّا هكذا. و أيّ فرق بين كون الهواء الحامل للصوت في الجوّ و تكيّف هواء الصماخ به بوسائط كثيرة و بين كونه في الآلة المصنوعة؟ و تأخّر السماع من حين صدور الصوت من الآلات غير مخرج عن كونه صوته، كما ربّما يتفق للبعيد بدون الآلة.

و سيأتي تحقيق الصوت بحيث تتّضح حقيقة الحال و يرتفع به الإشكال و الإعضال إن شاء اللّه تعالى.

ثمّ إنّه قد يناقش في هذا الدليل بوجوه، كما مرّ في الاستدلال على الجواز.

الأوّل: أنّ الصوت من الأعراض فلا يقبل الانتقال، كما تقرّر في محلّه.

و الجواب أنّ كونه صوت الإنسان حقيقة مع كون الصوت من الأعراض لا يستدعي انتقال العرض، فحديث انتقال العرض مقطوع إذ الصوت كما ستعرف هو الأثر الحاصل من القرع أو القارع، فهو من مقولة الكيف. و ليس محلّه الإنسان و لا فمه، بل محلّه الهواء كما سيجي‌ء، فالصوت كيفيّة قائمة بالهواء، و ذلك الهواء الذي قام به الصوت يخزن في تلك الآلة، فلا يلزم انتقال العرض- بل انتقال محلّه و موضوعه- و الاستحالة فيه و الاستبعاد، بل لا يلزم انتقال المحلّ و الموضوع أيضا، بل يكفي تكيّف الهواء الراكد في الآلة بالصوت بسبب المجاورة، ثمّ استمراره فيه، كما عرفت.

و الغناء إمّا صوت متكيّف بكيفيّة خاصّة أو نفس تلك الكيفيّة، كما صرّح‌