بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٠٤ - التنبیه الثالث عدم ثبوت التسامح في الاستحباب الشرعی
من خلال التأمل إلی ما سبق أنّ حکم العقل بحسن الانقیاد والطاعة البالغة غایة موضوع کما أنّ کلّ حکم العبودیة لاحتمال کون الفعل مطلوباً للشارع وراجحاً، له عرفی وشرعی کذلک وهذا الموضوع لذلک الحکم العقلی إنّما هو الاتیان بقصد الثواب موضوع الثواب المترتب علی ح وبنیة المحبوبیة وبذل الانقیاد فکلّ واحد من هذه القیود مأخوذ في المترتب علی حکم العقل بحسن الانقیاد.
نعم یکفی في ترتب الثواب علی العمل الذی بلغه أنه مندوب وله ثواب قصد الانقیاد دون النظر إلی ترتب الثواب لأنّ ترتب الثواب علی العمل الحسن في الواقع وهو أی العمل عبارة عن الانقیاد، لا یتوقف علی قصد ترتب الثواب بل یکفی قصد موضوعه وهو الانقیاد ولکن لا یمنع هذا قصد الثواب أیضاً وإن کان أشبه بعبادة التجّار کما في ویکون العبد بذلک في درجة أردء مـمّا لو کان قصده محض الطاعة والانقیاد. الخبر [١]
موضوع الترتب وحکمِ العقل بحسن فالخلاصة أنّه یکفی في ترتب الثواب قصد الانقیاد وذلک الموضوع هو الإتیان بقصد الانقیاد والعبودیة لأنّ صدق العنوان الحسن والانقیاد في المقام یترتب علیه الثواب وحکمُ العقل بالحُسن والرجحان ولو لم یقصد ولم یلتفت العبد إلی الثواب أصلاً ولکن لو قصد الثواب یترتب علی عمله وإن کان هذا .- أعاذنا اللّه-أشبه بعبادة أهل الدنیا
و إلی هذا أی عدم تقیّد ترتب الثواب وتوقفه علی قصده أشار بعض الأعلام حینما صار بصدد بیان احتمالات القاعدة وذکر عدّة مبانٍ وفروض:
[١] .٢٣٩ . غررالحکم ودررالکلم، ص