بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٨٤ - بحث في دلالة العقل
وقد فسّر جواز الاعتماد علی شیء من الإدراکات العقلیة في إثبات الأحکام الشرعیةهذا القول بأحد وجوه ثلاثة حسب اختلاف العبارات التی عبّر بها الباحثون منهم: الوجه الأول هو إنکار إدراک العقل للحسن و القبح الواقعیین، الوجه الثانی هو إنکار الملازمة بین الحکم العقلی وحکم الشرع بعد الاعتراف بإدراک العقل والثالث هو إنکار وجوب الطاعة للحکم الشرعی الثابت من طریق العقل، بعد الاعتراف بإدراک العقل وثبوت الملازمة لکن لا یعتبر الحکم الشرعی المتلازم مع إدراک العقل بناء علی هذا الوجه، وقد تبیّن التحقیق في هذه الوجوه المحتملات وبُحث عنها في کتب تفصیلیة وإنما أردنا الإشارة الإجمالیة إلی شقوق هذا الاختلاف وبیانُ واقع هذه النسبة إلی الأخباریین وتفنید أقوال المخالفین منهم لما علیه الأصولیون من أصحاب الإمامیة . [١]خارج عن طاقة الکتاب، فلیطلب هذا البحث بتفصیله من المطوّلات [٢]
أمّا مذهب الماتریدیة من أتباع أبی منصور محمد الماتریدی من الأحناف، فهم ینکرون ترتب حکم الشرع علی حکم العقل لأن العقول مهما نضجت قد تخطیٔ ولأن ، لکن هذا المذهب باطل حیث إن خطأ العقل بعض الأفعال مـمّا تشتبه فیه العقولفي إحراز الموضوعات ممکن لکن في الأحکام الجمعیة العقلائیة لا الحکم الشخصی [٣]
[١] .٢٤١ . الفوائد المدنیة، ص
[٢]، یحسن المراجعة إلی هذا الکتاب لاستعراض حججهم والإجابة علیها ٣٠، ص ٢ . راجع أصول الفقه، ج فإنه من خیر ما کتب في هذا الحقل، مع أنه بحثنا عن هذه المسألة والأخباریة في کتابنا «المبانی في علم الرجال» فراجع.
[٣] .١٧٤، ص ١ . مباحث الحکم، ج