بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٨٢ - بحث في دلالة العقل
، «إن لله علی ، «ما قسم الله للعباد شیئاً أفضل من العقل» [١]«أول ما خلق الله العقل»، إلی العقل بل توقف علی الناس حجتین ظاهرة وباطنة ... وأمّا الباطنة فالعقول»نفس الشرع، فذاک بمعنی الدور المصرّح الباطل کما لایخفی. [٢][٣]
قال أحد الأعلام المحقّقین في المقام:
بل ثبوت الشرائع من أصلها یتوقف علی التحسین والتقبیح العقلیین ولو کان ثبوتها من طریق شرعی لاستحال ثبوتها لأنا ننقل الکلام إلی هذا الطریق الشرعی فیتسلسل إلی غیر النهایة والنتیجة أن ثبوت الحسن .والقبح شرعاً یتوقف علی ثبوتهما عقلاً [٤]
نعم کما أنّ اعتبار العقل یرجع إلی حکم العقل بحجیة ذلک ذاتاً کما بحث هذا في مبحث القطع المتعلّق بأنواع المتعلقات، فکذلک اعتبار الشارع وکلامه في التحسین والتقبیح لفعل من الأفعال، بعد کونه أحد مصادیق القطع العقلی حیث یحصل من کلام الشارع علم واطمینان، متوقف علی العقل، کیف؟ فإنه من المسلَّم وجوب طاعة الأوامر والنواهی الشرعیة وکذلک وجوب معرفة الشارع دفعاً للضرر المحتمل في مخالفته، وهذا الوجوب لوکان وجوباً شرعیاً فنقول: من أین یثبت هذا الوجوب؟ فلابدّ أن یثبت بأمر الشارع، فننقل الکلام ونقول: من أین یجب امتثال هذا الأمر الصادر من الشارع؟ فلو
[١] .٩٧، ص ١ . بحارالأنوار، ج
[٢] .٢٩، ص ١ . الکافی، ج
[٣] . ٣٥، ص ١ . الکافی، ج
[٤] .٢٩، ص ٢ . أصول الفقه، ج