بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٢٠٣ - التنبیه الثامن و الثلاثون تأثیرات القاعدة في الآثار الفردیة وغیرها
: تنمیة التساهل والتیسیر في المجالات الشخصیّة الفردیة والأمور الفائدة الثالثةالمرتبطة بالمجتمع
یمکن أن یقال بأنّ مدرک القاعدة وإن کان هو العقل وما وردت من الأخبار إنّما هی إرشادات إلی حکمه إلّا أنّ ترتّب الآثار الأخری الّتی ربّما یکون بینها وبین مفاد القاعدة بونٌ مّا غیر بعید فلا یبعد أن یقال بأنّ التسامح وتنمیة روح التیسیرِ الموافقِ لرفع العسر والحرج في السیرة العقلائیة والمرتکز في الفطرة والوارد في الأخبار هو من الآثار الآخر لهذه القاعدة، فإنّ من لا یفحص عن واقع الأمر في المندوبات والمکروهات ویأتی انقیاداً ورجاء لترتّب المصلحة والمنفعة یقوّی الجانب المذکور من روحیة الإنسان .
نعم لا یبعد عدم إمکان الجمع بین هذه الفوائد لأنّ التساهل المزبور ربّما یقال بعدم إمکان اجتماعه مع روحیة النظم الأکید والإرادة القویة فتأمّل.
الفائدة الرابعة: تبلیغ الشرع المقدّس بأعلی درجاته وأفضل الطرق المؤثّرة لمن ینظر إلی هذه الدیانة الشریفة
ثبوت التأثیر المتضاعف للعمل بدل القول، إنّ التجربة والعقل یؤیّد کل واحد منهما فإنّ من یعمل بفعل حسن فهذا الفعل الصادر منه یکشف عن ترسّخ إرادته في وجوده وأین هذا مع مجرد الکلام الذی لا کشف به عن ترسّخ الإرادة في وجوده بهذه الدرجة من الکاشفیة الّتی في الفعل ویؤیّد هذا الحکم المتسالم علیه الحدیث الشریف الوارد .عن الإمام الصادق٧حیث یقول: «کونوا دعاة الناس بغیر ألسنتکم» [١]
[١] .١٩٨، ص ۵ . بحار الأنوار للعلامة المجلسی؟ره؟، ج