بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٢٠١ - التنبیه الثامن و الثلاثون تأثیرات القاعدة في الآثار الفردیة وغیرها
وقد ثبت کلّ ذلک في جمیع الأحکام الإسلامیة الفردیة ولا یفعل العبث وما لا فائدة فیهالتسامح ومنافعها في دائرة المجالات الفردیة والجمعیة. والجمعیة، فنبحث هنا عن قاعدة التسامح لکن لا یلزم أن یکون کلّ واحد من هذه الأمور الّتی نذکرها علة تامّة لجعل قاعدة کیف؟ فإنّ التسامح أمر واحد ویستحیل أن تؤثّر فیه علل متعددة کلّ منها تامة في علیّته . [١]مصادیق توارد العلل التامّة علی معلول واحد لأنه من [٢]
نعم یمکن أن تتصوّر علیّة ناقصة في کلّ واحدة من هذه المسائل المذکورة فیما یلی بل ربّما تکون هناک مصالح أخر غیر واصلة إلینا ولا نحتملها کما یحتمل أن لا تکون بعض المصالح الّتی تذکر هنا مـمّا لها دخل في صقع الواقع وإنّما نحتمل کونها دخیلة في مرحلة الظاهر.
: تقویة الإرادة لاتیان الواجبات وترک المحرّمات وکذلک المندوبات الفائدة الأولىدلیل معتبر والمکروهات التی یعلم المکلف بها في ظلّ
إنّ المکلف إذا تعاهد اتیان الواجبات والمندوبات وهکذا ترك المحرّمات والمکروهات الّتی یحتمل صدورها وکونها قطعیة في عالم الواقع ونفس الأمر، فإنّه تتقوّی إرادته لاتیان ما هو معلوم من تلک الأحکام الأربعة بطریق أولی کیف؟ فإنّ الإرادة أمر باطنی نفسانی فإذا کانت هناک ممارسة دائمیة من الفرد لتنمیة هذه القوّة الهامة في دائرة الأفعال فإنّها تتقوّی وتزدهر شیئاً فشیئاً حتی تصیر الإرادة القویة ملکة للفرد ویستطیع اتیان الأفعال
[١] .١٢٣ . قواعد المرام، ص
[٢] .٢٨٦، ص ١ . نهایة الحکمة، ج