بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٢٠٢ - التنبیه الثامن و الثلاثون تأثیرات القاعدة في الآثار الفردیة وغیرها
الّتی تناسب تلک الإرادة المزدهرة بسهولة، فمن العلل الناقصة المحتملة في المقام والمنافع الهامّة المترتبة علی هذه القاعدة ذات النطاق والشمول الواسع تقویة الإرادة.
هذا من الجانب الفردی للقضیة لکن إذا لاحظنا جانب القضیة باعتبار تأثیرها في بناء علی ذلک الأصل الکلی، فإنّه تتقوی إرادة الفرد لأموره الجمعیة ویزدهر المجتمع المجتمع الإسلامی الذی یتشکّل من هذه الأفراد الملتزمین لممارسة إرادتهم في أمورهم الشخصیة.
: تقویة جانب النظم في الأمور الفردیة وغیرهاالفائدة الثانية
یترتّب علی تعاهد هذه القاعدة تنمیة قوة النظم في المجالات الفردیة والأمور الاجتماعیة فإنّ لحاظ الأمور الدقیقة الّتی تکون مغفولة عند عامّة الناس یوجب زیادة الترکیز علی الأمور الجزئیة ویجمع للإنسان فکره وحواسه الظاهریة والباطنیة لعدم تساهل في أموره العبادیة وغیرها وهذا الأثر أیضاً عامّ جار في المجالات الفردیة ویسری إلی المجتمع الإسلامی.
فإذن یمکن اعتبار هذه القاعدة من أهمّ أرکان ومقدمات تحصیل النظم الفردی والجمعی وکلّنا نعرف أهمیة النظم في السیر العقلائیة والآیات والأخبار المتکثرة المتعددة إرشادیة إلی ما یحکم به العقل، فإنّ آخر کلام للإمام علی٧ آخر حیاته هو الّتی هی التوصی بالنظم حيث قال: «أوصیکما وجمیع ولدی وأهلی ومن بلغه کتابی بتقوی اللّه ».ونظم أمورکم [١]
[١] .٤٧ . نهج البلاغه: الرسالة