بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٢٠٠ - التنبیه الثامن و الثلاثون تأثیرات القاعدة في الآثار الفردیة وغیرها
التنبیه الثامن و الثلاثون: تأثیرات القاعدة في الآثار الفردیة وغیرها
إنّ أحکام الإسلام سواء الإلزامیة منها أو الترخیصیة تنقسم إلی أحکام فردیة شخصیة وأحکام تلاحظ بالنسبة إلی الطائفة والمجتمع والکتلات الاجتماعیة ، فأمّا الأمر بالنسبة إلی الأحکام الّتی هی من سنخ القسم الثانی فلا إشکال المختلفةفیها، أنّها تقوم بذلک الجمع الذی یتعلّق بهم الحکم ولکن القسم الأوّل وهو کالصلاة والصوم ووجوب الحج لکلّ مستطیع فإنّها وإن کانت أحکاماً فردیة حیث یلاحظ في موضوع الحکم المکلف الخاص، لکن لم یقطع الإسلام ارتباط الفرد مع المجتمع مطلقاً ولو في هذه الأحکام الفردیة، بمعنی أنه لیس هناک حکم فردی وشخصی لا یؤثّر في مصادیق القسم الثانی بل الأمر بالعکس، لتلک الأحکام الفردیة تأثیراتها علی ال الفرد والاجتماع مقابل الأحکام الّتی تعتبر من لتلک الأحکام الفردیة تأثیراتها علی المجتمع کالصلاة الّتی تنهی الفرد عن الفحشاء ویؤثّر اتیان هذا العمل الفردی في إصلاح المجتمع فکیف بتلک الأحکام [١]والمنکرالمرتبطة أولاً وبالذات بالاجتماع؟! [٢]
فإذا عرفت هذه القاعدة الکلیة والمقدّمة الأساسیة فتعرف لزوم ترقّب هذه الفائدة ذات النطاق الوسیع والشاملة للفرد والمجتمع معاً من هذه القاعدة الّتی بحثنا عنها في مختلف الشؤون المرتبطة بها، فإنّ التأثیرات الثابتة للقاعدة علی الجوانب الفردیة والجمعیة هی محطة الکلام هنا بعد أن تقرّر في محله أنّ الحکیم تعالی هو یضع کلّ شیء في الموضع المتناسب معه
[١] .٢٤٩، ص٢، العقائد الإسلامیة، ج٢، ص١ . راجع للتحقیق الأکثر المباحث الأصولیة، ج
[٢] .٤٥ . العنکبوت،