رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٨٣ - النوع الثاني ما فيه استعمال الوتر في الثلاث بدلالة لفظيّة
الثالثة») [١].
و لا يخفى أوّلا: أنّه لو كان الوتر اسما للركعة الثالثة لكان قوله: «في الركعة الثالثة» زائدا و كان ٧ يكتفي بقوله: «في الوتر».
ثمّ انّه استدلّ بهذه الرواية شيخنا البهائيّ- (قدّس سرّه)- و غيره على أنّ لا قنوت في الركعة الثانية من الوتر، و مثلها في الدلالة أو الإشعار على ذلك رواية سماعة المعدودة برقم ٧ [٢]، حيث أنّ ظاهرها [٣] اختصاص الركعة الثالثة بالقنوت، و يؤيّده رواية الدعائم المذكورة في النوع الرابع، و يشعر بذلك رواية ٣٩ [٤] حيث جعل فيها الدعاء في آخر الوتر [٥].
و ثانيا: أنّ هذه الرواية و أشباهها، الدالّة على أن لا قنوت في الوتر إلّا في الثالثة على ما أفاده شيخنا البهائي- (قدّس سرّه)- مشعرة بأنّ الوتر بركعاتها الثلاث صلاة واحدة، بتقريب أنّه من المرتكز في أذهان
[١] التهذيب: ج ٢ ص ٨٩ ح ٣٣٢، الاستبصار: ج ١ ص ٣٣٨ ح ١٢٧٣ مثله الّا أنّ فيه:
(ابن مسكان) بدل (ابن سنان)، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب القنوت ح ٢ ج ٤ ص ٩٠٠.
(٢) راجع ص ٦٣ من هذه الرسالة.
[٣] اختصاص الركعة المفردة بذكر القنوت فيها لا ينافي ثبوت القنوت في الشفع، و قد ذكر في الخبر «صلاة الليل و الشفع، و صلاة الفجر» فكما لا يدلّ السكوت على عدم القنوت في صلاة الليل، و صلاة الفجر فكذلك بالنسبة إلى صلاة الشفع. «منه دام علاه».
[٤] راجع ص ٨٩ من هذه الرسالة.
[٥] ذكر دعاء خاص في آخر الوتر يدلّ على تخصيصه بالدعاء المذكور، لا تخصيصه بالقنوت و الاشعار- أيضا- بالنسبة إلى هذا. «منه دام علاه».