رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٥٣ - نصوص كلمات الأصحاب

الأصحاب، فينبغي التأمل) انتهى.

قال السيّد صاحب المدارك في كتابه: (السادسة: المستفاد من الروايات الصحيحة المستفيضة أنّ الوتر اسم للركعات الثلاث، لا الركعة الواحدة الواقعة بعد الشفع، كما يوجد في بعض عبارات المتأخّرين، و المعروف من مذهب الأصحاب أنّ الركعة الثالثة مفصولة عن الأوّلين بالتسليم) [١] انتهى، ثمّ يستشهد بروايات أبي بصير، و أبي ولّاد، و معاوية بن عمار، و غيرها.

و قال الشيخ بهاء الدين العامليّ في مفتاح الفلاح: (و اعلم، أنّ الشائع في ألسنة المتأخّرين إطلاق الوتر على الركعة الثلاثة وحدها، لا مجموع الثلاث.

و الشائع في الأحاديث الواردة عن أهل بيت العصمة (سلام اللّه عليهم) عكس ذلك (فيذكر ثلاث روايات تدلّ على ما أفاده- (قدّس سرّه)- إلى أن قال):

و أمّا إطلاق الوتر على الثالثة وحدها فهو في الأحاديث قليل جدّا، لكنّه كثير في عبارات متأخّري علمائنا- (قدّس اللّه أرواحهم).

و أمّا القدماء. فأكثر ما يعبّرون عنها بمفردة الوتر، كما عبّر عنها شيخ الطائفة في المصباح و غيره.

و من هذا يظهر: أنّ من نذر صلاة الوتر الموظّفة لم يخرج عن العهدة بيقين إلّا بالإتيان بالثلاث، و أنّ ما ذكره الشيخ الجليل أبو عليّ الطبرسيّ- عطّر اللّه مرقده- في كتاب مجمع البيان [٢] من‌


[١] مدارك الأحكام: ص ١٣٥ س ٨.

[٢] مجمع البيان: ج ١ ص ١٧.