نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ٣٣ - شعره
| ما شاب شيبا إلى فعل الخضاب دعا | بل كان يدخل تحت الحصر لو حسبا | |
| إذا تدهّن وارى الدهن ذاك فلا | يرى له أثرا من رام أو طلبا | |
| ومن يقل : قد أرتني أم سلمة مخضوبا | من الشعر ، أي من طيبه انخضبا | |
| إذ لم يقل : إنها قالت له : خضب | النبي ، هذا مقال الحق قد وجبا | |
| ومن روى صبغه بالصفرة اعتبروا | ما قال في ثوبه أو فعله أدبا | |
| لا في الشعور ، وقس ما قيل فيه على | ما قيل : أن لرسول الله قد كتبا |
ومن شعره في التوحيد :
| كفاني من عجزي وفخري أنني | جبلت على التوحيد واخترته طبعا | |
| وأني لم أشرك بربي غيره | وأني للرحمن عبد له أدعى |
ومنه أيضا :
| يا رب كم أنعمت من نعمة | علي مع عجزي وتقصيري | |
| إن لم تقبّل عملي لم يكن | بنافعي جدي وتشميري |
ومنه قوله :
| أذنبت والرحمن ذو منّة | بالعفو والغفران للمذنبين | |
| أوقعني في الذنب تقديره | وهو تعالى أرحم الراحمين |
ومنه أيضا :
| قالت لي النفس : أما تستحي؟! | فقلت : توفيقي على خالقي | |
| قد أحسن الرحمن فيما مضى | لا بدّ أن يحسن فيما بقي |
وله وقد اشترى جارية اسمها حرير :
| حرير لعمري جنة لي وجنّة | بها الله أغناني وكنت فقيرا | |
| صبرت فساق الله لي أحسن الجزا | على حسن صبري جنة وحريرا |
وله في كتابه تيسير الوصول :