نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ١٦٥ - فصل في كسوة البيت العتيق والتسمية بجياد والمطابخ وحفر بئر الأبطح
| ثم طفنا بالبيت سبعا بوتر | وجعلنا لبابه [٣٧] إقليدا (٣٨) | |
| وأمرنا حجّابه الجرهميّين | وكانوا بحافتيه شهودا | |
| يوم قلنا لا تقربوا منه مئلا | ة [٣٩] ولا ميتة ولا مفصودا |
قالوا : والمئلاة هو الحائض والمفصود الذبيح.
وقال بعض شعرائهم : [الطويل]
| ونحن عمرنا البيت أيام ملكنا | ونمنعه عمّن يروم وندفع | |
| وما كان يبغي أن يلي ذاك غيرنا | ولم يك حيّ قبلنا عنه يمنع | |
| وكنّا ملوكا في الدهور التي مضت | ونحن ملوك قبل يقدم تبّع | |
| حمينا بها نجل الخليل وآله | ندافع عنه شرّ ما يتوقّع |
[٣٧] في الأصل : لبابها ، وهو تحريف. فالباب للبيت ، ولعله قصد الكعبة هنا بالتأنيث.
[٣٨] إقليدا : المفتاح.
[٣٩] مئلاة : في الأصل : ميلاثا ، ولا معنى له ، وفي اللسان (ألى) : المئلاة بالهمز على وزن المعلاة ، خرقة تمسكها المرأة عند النوح والجمع مآلي ... المآلي جمع مئلاة بوزن سعلان وهي هاهنا خرقة الحائض أيضا ، وهذا هو المقصود في البيت وحده ، وما جاء في الأصل محض تحريف ، وقد ورد بعض أبيات النص في حاشية (السيرة النبوية لابن هشام ١ / ٢٥) بألفاظ مقاربة ، وبتقديم وتأخير بين الأبيات.