نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ١٦٢ - فصل في حجابة البيت العتيق لقصي وأولاده
وأنزلوهم بحلي [٢٢] والسرى [٢٣] وتمكن قصي من مكة فقال هذه الأبيات : [الوافر]
| أنا ابن كلاب ينميني [٢٤] لؤي | بمكة مولدي وبها ربيت | |
| على بطحائها قد كان طلقي | ومنشأ أعظمي وبها رضيت | |
| لما نحّلت حبّى من حليل [٢٥] | وحجبته فإني قد وليت | |
| رزاح ناصري وبه أحامي [٢٦] | ولست أخاف ضيما ما بقيت |
وقال محمد بن الحسن بن دريد الأزدي شعرا [٢٧] : [الطويل]
[٢٢] في الأصل : جلّى ، وما أثبته من أبيات عن المعركة في (سيرة ابن هشام ١٢٧) ، وفي (معجم البلدان ٢ / ٢٩٧) : حلي : مدينة باليمن على ساحل البحر ، بينها وبين السّرّين يوم واحد ، وبينها وبين مكة ثمانية أيام ، وفي (البلدان اليمانية ٩٥) :
حلي : هو حلي بن يعقوب ، مدينة على ساحل البحر الأحمر ، وذكرها الهمداني في (صفة جزيرة العرب ٢٥٩) فقال : وحلي هو مخلاف وقصبتها الصحارية ، موضع رؤساء بني حرام (بطن من كنانة).
[٢٣] في الأصل : والشريفين. وفي (معجم البلدان ٣ / ٢١٩) : السّرّين : بليد قريب من مكة على ساحل البحر ، بينها وبين مكة أربعة أيام أو خمسة قرب جدة. وفي أعمال صنعاء قرية يقال لها السّرّين.
[٢٤] ينميني : ينسبني. أي أنا من نسل.
[٢٥] في الأصل : لما؟؟؟ حتى من خليل ، وهو تحريف ، وتصحيف ، والمقصود هنا أنه لما تزوج قصي بن كلاب حبّى بنت حليل بن حبشية ، نال بذلك ما كان يعطي حليل ابنته من مفاتيح البيت حين كبر وضعف ، فكانت بيدها ، وكان قصي ربما أخذها في بعض الأحيان ففتح البيت للناس وأغلقه ، ولما هلك حليل أوصى بولاية البيت إلى قصي ، فأبت خزاعة وبنو بكر وهاجت الحرب بينهما ، فانتصر قصي وأجلاهم عن البيت ، واستقل هو بولايته (السيرة النبوية لابن هشام ١ / ١١٨) ، و (السيرة النبوية لابن كثير ١ / ٩٤).
[٢٦] أحامي : في (السيرة النبوية لابن هشام ١ / ٢٨) ، و (السيرة النبوية لابن كثير ١ / ١٠٠) : أسامي.
[٢٧] محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (٢٢٣ ـ ٣٢١ ه) ـ (٨٣٨ ـ ٩٣٣ م) ، من أزد عمان من قحطان ، أبو بكر ، من أئمة اللغة والأدب وهو أشعر العلماء وأعلم الشعراء صاحب الجمهرة وغيرها (الأعلام ٦ / ٨٠).