نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ٢١٥ - فصل في ذكر بلد بني غليس ومن فيها
الجبال ، فلبس جد من جدودهم خوذة من حديد ، وأقامت على رأسه مدة طويلة ، ثم لم يتفرغ لنزعها من كثرة النوائب وملازمة المراتب.
قالوا : فلما هم بنزعها انتزع معها شعر الرأس وجلده. ولا أعلم من أي جهة كان انتقالهم إلى هذه الجهة.
ومنهم بنو قيس كان إقامة أكثرهم في جهة الخناقية [٥٣] وشمعون وما والى تلك الجهات ، وهم أصحاب سيرة محمودة قانعون بما وهب الله لهم من المال ، وبما رزقهم من الرزق الحلال ، ولا أعلم إلى أي قيس ينتسبون [٥٤] ، لأن هذا الاسم كثير الوجود في جميع الأنساب.
ومنهم الأجراف وهم بطن من الرمالة ، أخبرني بذلك الشيخ الفاضل النسيب الكامل شمس الدين يوسف بن أحمد بن عون الرميلي [٥٥] في دار الجبيل المعروف بجبيل الرمالة عليا السلامة من المشرق ، وقال لي : ما سمعتم من كلام أكابركم ، أنتم منا أم نحن منكم؟ فقلت له : ما سمعت شيئا من ذلك. فقال : بل أنتم منا لأن أحدكم هو الخارج إلى وصاب ، وأخبرني بذلك غيره جماعة من الثقات.
ومنهم بنو عوام [٥٦] وهم أصحاب كرم ونخوة وشجاعة وفتوة ، وبنو يوسف وبنو الفضل والمراع وأهل الباهي منهم.
أخبرني الشيخ الأجل محب الدين حاتم بن أبي بكر بن يوسف بن
[٥٣] الخناقية؟؟؟ : هكذا في الأصل. ولعل ما أثبت هو الصواب.
[٥٤] في معجم قبائل العرب ٣ / ٩٧٠ : «قيس : من قبائل اليمن ويقال لهم قيس الأعماس تقيم في شرقي صنعاء» ، وفيه أيضا : «قيس قبيلة من قبيلة رجال المع التي تمتد ديارها بين أنمار وصبيا في اليمن ، وفيهم رئاسة رجال المع». وقد يكون بنو قيس المذكورين أحد هذين الأصلين».
[٥٥] يوسف بن أحمد بن عون الرميلي : معاصر للمؤلف لم أعثر على ترجمة له.
[٥٦] في الأصل : وهم بنو عوام.