منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٢ - فائدة في إطافة الناس حول الكعبة للصلاة
قلت : قول طاووس هذا من باب الإيهام ، لا يدرك [١] أمدح هو أم ذم.
قلت [٢] : وفي منسك العلامة الحسن بن محمد بن عبسون السنجاري الحنفي : أن أول من أدار الصفوف حول الكعبة خالد بن عبد الله القسري ، لما وليها لعبد الملك ، لما ضاق المسجد بالمصلين ، فقيل له : انقطعت الصلاة [٣] الغير مكتوبة. قال [٤] : نأمرهم أن يطوفوا بين كل ترويحتين سبعا. فقيل له : قد يكون في جانب المسجد من لا يعلم بانقضاء طوف الطائفين فيتهيأ للصلاة. فأمر عبيد الكعبة أن يكبروا حول الكعبة [يقولوا][٥] : الحمد لله ، والله أكبر. فإذا بلغوا [٦] الركن الأسود في الطواف السادس ، سكتوا بين الركنين حتى يتهيأ الناس للصلاة. فإذا انتهى السبع قام مسمع فنادى : الصلاة ، يرحمكم الله» ـ انتهى ملخصا [٧].
وهذا يقتضي أن خالد بن عبد الله القسري إنما فعل ذلك في شهر رمضان في صلاة التراويح ، وهذا لا ينافي ما تقدم / عن الحجاج. ويؤيد هذا ما قاله شيخ مشايخنا عبد الرؤوف المكي [٨] في كتابه : «
[١] في (ج) «يدري».
[٢] في (ب) «قال». وفي (د) «ورأيت».
[٣] في (د) «اتقطع الصلاة».
[٤] في النسخ «فإن» باستثناء (د).
[٥] رغم اضطراب نسخة (د) في هذا الخبر فإن فيها ما يفيد ، وهذه إضافة منها أي من (د).
[٦] في النسخ «بلغ». والاثبات من (د) فقط.
[٧] وتلخيصه مضطرب كما لاحظنا.
[٨] عبد الرؤوف المكي. الواعظ المكي.