منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٧٨ - العلاقات بين قتادة والخليفة الناصر
ذكره ابن الجوزي في كتاب الأذكياء [١] ولفظه :
«كان لأحمد بن الخصيب [٢] وكيل في ضياعه ، (فأتت إليه منه جناية) [٣] ، فعزم على القبض عليه ، فهرب ، فكتب إليه ابن الخصيب يؤنسه ، ويحلف له على بطلان ما اتصل به عنه ، ويؤمنه [٤] بالعود ، فكتب إليه :
| إني [٥] لك عبد سامع ومطيع | وإني لما تهوى إليك سريع | |
| ولكن لي كف أعيش بفضلها | فما أشتري إلّا بها وأبيع | |
| أأجعلها تحت الرجاء ثم أبتغي | بها بدلا إنّي إذا لرقيع [٦] |
وقد ذكر هذه الواقعة العلامة عبد القادر الطبري في نشأة السلافة [٧] بما نصه : «وأرسل إليه ـ يعني الخليفة العباسي ، إلى الشريف قتادة ـ سنة ستمائة وتسع مع الركب العراقي (بمال وكسوة البيت) [٨]
[١] ابن الجوزي ـ كتاب الأذكياء ص ٦٥.
[٢] أحمد بن الخصيب : أحمد بن الخصيب بن عبد الحميد الجرجاني ، أحد الكتاب الذين نكبهم الخليفة العباسي الواثق سنة ٢٢٩ ه. وزر للمنتصر ثم المستعين. ثم نفاه المستعين الى المغرب سنة ٢٤٨ ه. وتوفي سنة ٢٦٥ ه. انظر : الصفدي ـ الوافي ٦ / ٣٧٢ ، الذهبي ـ سير أعلام النبلاء ١٢ / ٥٥٣ ، القضاعي ـ تاريخ ٤٥٨.
[٣] في (د) ما بين قوسين «فنمي إليه عن جناية».
[٤] في (د) «بأمره».
[٥] في (ب) «أنا».
[٦] في (ب) «الرقيع».
[٧] عبد القادر بن محمد بن يحيى الطبري. توفي سنة ١٠٣٣ ه ـ نشأة السلافة بمنشآت الخلافة ـ مخطوط. وانظر : ابن فهد اتحاف الورى ٣ / ١٤ ـ ١٦ ، العقد الثمين ٧ / ٤٩ ـ ٥٣ ، الجزيري ـ درر الفرائد ٢٧٠ ـ ٢٧٢ ، ابن فهد ـ غاية المرام ١ / ٥٦٤ ـ ٥٦٦.
[٨] في (ج) «مالا وكسوة للبيت». وفي (ب) «مال وكسوة البيت».