منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٧٣ - وفاة سند بن رميثة سنة ٧٦٣ ه
ورجع بالمحمل العراقي إلى العراق ، وقد توفي السلطان ، فاستولى أحمد على الحلة [١] من أرض العراق.
فدعاه الأمير حسن [٢] صاحب بغداد ، وغدر به فقتله. ولم يأت من العراق محمل بعد ذلك خوفا من أبيه.
فولد لأحمد بمكة ابنه هذا ، فسمي باسم أبيه. ونشأ في حجر جده ، وشاركه جده ، فصار حاكما عوض ثقبة. وله أخ يسمى محمودا ، وفيهما يقول بعض الشعراء يفضل أحمد هذا على أخيه :
| وأحمد أحمد الرجلين عندي | ولست أنا لمحمود بذامّ | |
| وأعرف للكبير السنّ حقّا | ولكنّ الشهامة في الغلام |
ـ انتهى كلامه».
قلت : وفي الوسيلة لابن الفضل [٣] : «أن أحمد المتغلّب على الحلة هو أحمد بن رميثة ، لا أحمد بن عجلان»
ـ وهذا يؤيد قول التقي [٤] ـ والله أعلم.
[وفاة سند بن رميثة سنة ٧٦٣ ه]
ثم ان سند بن رميثة استولى على جدة ، ونازع في الأمر ، فلم
[١] الحلة : مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد. وكانت تسمى الجامعين. وهي حلة بني مزيد. وهناك أكثر من مدينة بهذا الاسم ، وكلها بالعراق ما عدا واحدة بين ضرية واليمامة. انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ٢ / ٢٩٤ ـ ٢٩٥.
[٢] الأمير حسن أمير بغداد : حسن بن آقبغا المغلي ثم التبريزي. انظر : ابن حجر ـ أنباء الغمر ١ / ١١١.
[٣] ابن الفضل أحمد باكثير. صاحب وسيلة المآل.
[٤] التقي الفاسي في شفاء الغرام ٢ / ٣٢٧ «ان أحمد هذا هو أحمد بن عجلان».