منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٥٣ - ولاية عجلان وثقبة ونزاعهما في حياة أبيهما ٧٤٤ ـ ٧٤٦ ه
اعتقله.
وبقي عجلان وحده بمكة أميرا إلى آخر ذي الحجة من السنة المذكورة. ثم فارقها ، لأنه بلغه أن الملك الصالح قبض على أخيه ثقبة ، وبعث مرسوما [١] لأبيه رميثة يردّ البلاد إليه.
فقصد الشريف عجلان اليمن ، ومنع الجلاب من الوصول إلى مكة.
ولما رحل الحاج من مكة ، قصدها ونزل الزاهر ، ثم اصطلح مع أبيه ، وأخذ من التجار مالا عظيما [٢].
وفي سنة سبعمائة وست [٣] وأربعين : توجه الشريف عجلان إلى مصر ، فولاه الملك الصالح مكة دون أبيه [٤]. فوصل مكة في رابع عشر [٥] جمادى الآخرة من السنة المذكورة ، ومعه خمسون مملوكا. وقبض على البلاد بلا قتال في حياة والده. وخرج أخوه ثقبة إلى وادي نخلة.
وأقام معه بمكة أخواه سند ومغامس ، وأعطاهما [٦] رسوما
[١] في (د) «مرسولا».
[٢] وهذه من المظالم التي كانت تنتج من صراعات الأشراف على السلطة. انظر : ابن فهد ـ غاية المرام ٢ / ١٣٨ ، الفاسي ـ العقد الثمين ٤ / ٤١٦ ـ ٤١٧ ، المقريزي ـ السلوك ٢ / ٣ / ٦٦٠ ، ابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ٢٢٦ ـ ٢٢٧.
[٣] في (د) «وأربع».
[٤] الفاسي ـ العقد الثمين ٦ / ٥٨.
[٥] في الفاسي ـ العقد الثمين ٦ / ٦٠ ، وابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ٢٣١ «عشرين».
[٦] في (أ) ، (ب) ، (ج) «وأعطى أخويه». والاثبات من (د).